المغرب.. مبادرات تضامنية مع المعوزين خلال شهر رمضان

تبادر عدد من المؤسسات والجمعيات خلال شهر رمضان إلى أعمال خيرية لإفطار المعوزين باعتباره شهر الخير والجود والإنفاق في سبيل الله، والبر والإحسان لتحقيق مرضاة الله تعالى، وتبرز بشكل كبير القفف الرمضانية وموائد الرحمن باعتبارها عادات دأب عليها المغاربة في كل سنة.

وتأتي مؤسسة محمد الخامس للتضامن على رأس المبادرين، فهي أهم وأكبر المبادرات في عملية الدعم الغذائي خلال شهر رمضان اتقودها المؤسسة منذ تأسيسها، حيث يتم خلالها تقديم الدعم والمساعدة للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة بمناسبة هذا الشهر الكريم، الذي يعتبر رمزا للتشارك والعطاء.

وقد أشرف الملك محمد السادس الأربعاء الماضي بمقاطعة يعقوب المنصور في الرباط، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية “رمضان 1445″، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك، وتستفيد منها مليون أسرة ( حوالي 5 ملايين شخص).

وقد تم إطلاق هذه العملية لكي تتمكن الفئات الأكثر هشاشة، ولاسيما الأرامل والمسنون بدون عائلة وذوو الإعاقة، من قضاء شهر رمضان في ظروف ملائمة. وأطلقت عام 1998 تحت شعار “رمضان التضامن”، وكانت تقتصر حينها على توزيع صنفين من المساعدة الغذائية: 44500 وجبة ساخنة يوميا عند الإفطار وحصص من المواد الغذائية لفائدة 406400 أسرة فقيرة تعيش في الوسط القروي.

وتهم عملية “رمضان 1445″، التي خصص لها غلاف مالي يبلغ 347 مليون درهم، توزيع 34 ألفا و550 طنا من المواد الغذائية، تشمل الدقيق والحليب والأرز، والزيت والسكر، ومركز الطماطم والمعجنات والعدس والشاي. وتعرف هذه النسخة الـ 25 من “عملية رمضان”، استفادة 82 ألفا و40 أسرة، تنحدر من أقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة، متضررة من زلزال 8 شتنبر 2023.

على صعيد آخر، تقوم وحدة الحرس الملكي كالمعتاد بتحضير وتوزيع 5000 وجبة إفطار يوميا لفائدة الأشخاص المعوزين بعدة مدن مغربية، وذلك طبقا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بمناسبة شهر رمضان الكريم لسنة 1445 هجرية،.

وتتم هذه العملية حسب بلاغ للحرس الملكي من خلال عدد من نقط التوزيع تهم عمالات الرباط وسلا وطنجة وتطوان ومراكش والخميسات، وستوزع، خلال شهر رمضان الكريم، مائة وخمسون ألف (150.000) وجبة إفطار، وسيسهر أطر الحرس الملكي، بمساعدة السلطات المحلية، على النظام ومساعدة المستفيدين من أجل حسن سير ونجاح هذه العملية النبيلة.

كما تقوم تجمعات المشجعين (الإلتراس) أيضا بمبادرات سنوية تطوعية خلال شهر رمضان، من بينها ما قامت به مجموعة “هيركوليس”، المشجعة لفريق اتحاد طنجة، باقتناء مجموعة من الموادّ الأساسية وتجميعها في “قفّة” لتوزيعها على المحتاجين، وذلك ترسيخاً لمبدأ التآزر والتضامن في شهر رمضان.

وأوضح الفصيل المذكور أنه يقوم بين الفينة والأخرى بهاته الأعمال، تثبيتا لقيم التآخي بين أفراد المجموعة خاصة والمجتمع الطنجاوي عامّة وتخفيفاً لوطأة المصاريف عن الأسر المستفيدة. مؤكداأن دوره لا يقتصر فقط في المدرجات، وأنه من الواجب عليه تقديم يد المساعدة لأفراد المجتمع كلما أتيحت له الفرصة.

كما تنشط جمعيات المجتمع المدني من جانبها، في إطلاق مبادرات متنوعة للأعمال الخيرية خلال هذا الشهر الفضيل، ومن بين هذه المبادرات من قامت به مؤسسة بسمة للتنمية الإجتماعية، حيث أطلقت مشروع توزيع سلات غذائية في المناطق المتضررة من الزلزال بإقليم الحوز من 6 إلى 10 مارس الجاري.

ومن بين المبادرات أيضا، ما قامت به جمعية “كساء الخيرية” في مدينة سبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح بإطلاق مبادرتها السنوية التي تهدف إلى دعم النساء الأرامل والمطلقات، تحت شعار العطاء والتكافل الاجتماعي. وتنظم هذه المبادرة كجزء من جهودها المستمرة على مدى أزيد من 12 عاما لتقديم الدعم والمساعدة للنساء في وضعيات صعبة خلال هذا الشهر المبارك.

تقارير إعلامية

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى