أخبار عامةالرئيسية-

القضاء الفرنسي يدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بالسجن ثلاث سنوات

أصدرت محكمة الاستئناف في باريس أمس الثلاثاء 7 يوليوز 2026، حكما يقضي بإدانة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي، وقضت بسجنها لمدة ثلاث سنوات، منها سنتان موقوفتا التنفيذ، وسنة واحدة تنفذ في المنزل تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني.

وتضمن منطوق الحكم إلزام لوبان بدفع غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، بالإضافة إلى تأدية تعويضات مالية ضخمة للبرلمان الأوروبي بالتضامن مع مدانين آخرين في الملف نفسه، لتبقي بذلك على إمكانية ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة لعام 2027 قائمة من الناحية القانونية.

وفيما يخص مدة الحرمان من تولي المناصب العامة، قررت الهيئة القضائية تخفيض العقوبة الابتدائية التي كانت محددة في خمس سنوات إلى 45 شهرا فقط، مع وقف تنفيذ 30 شهرا منها، مما يعني أن المدة النافذة المتبقية هي 15 شهرا فقط.

وبما أن لوبان كانت قد بدأت عمليا في تنفيذ العقوبة منذ صدور الحكم الأول في مارس 2025، فإن هذه الفترة الزمنية المعدلة تجعلها تستوفي شروط الأهلية القانونية قبل حلول موعد الاستحقاقات الرئاسية في أبريل 2027، رغم التحديات التي قد يفرضها السوار الإلكتروني على حركتها خلال الحملة الانتخابية.

وتعود أسباب هذا الحكم إلى ثبوت تورط مارين لوبان ومسؤولين آخرين في حزبها في إرساء “منظومة” غير قانونية امتدت لأحد عشر عاما بين 2004 و2016، استُغلت خلالها ميزانية الاتحاد الأوروبي المخصصة للمساعدين البرلمانيين لتمويل أنشطة حزبية ورواتب موظفين يعملون لصالح “التجمع الوطني” داخل فرنسا.

واعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال “خطيرة” لأنها طالت أموالا عامة وأضرت بصورة المؤسسات الأوروبية، كما أخلت بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية، مشيرة إلى أن المتهمين استمروا في هذا المنهج رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن البرلمان الأوروبي.

ورغم إقرار المحكمة بخطورة الوقائع، فقد بررت القاضية تخفيف عقوبة “عدم الأهلية” بمراعاة مبادئ حرية الترشح وحق الناخبين في اختيار ممثليهم، واصفة إياهما بأنهما شرطان أساسيان للتعبير الديمقراطي لا يمكن المساس بهما بشكل مفرط في هذه النازلة.

وفور صدور القرار، أعلنت لوبان عزمها الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، وهو الإجراء الذي يوقف تلقائيا تنفيذ العقوبات الحالية، مما يتيح لها خوض غمار السباق الرئاسي للمرة الرابعة دون قيود السوار الإلكتروني في انتظار القرار النهائي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى