تحريض على القتل وحملة كراهية إلكترونية تستهدف مسلمين في كندا بسبب صلاة العيد

واجهت الجالية المسلمة في مدينة “تريوس ريفيرس” بمقاطعة كيبيك الكندية حملة تحريض عنيفة، وتهديدات بالقتل عقب تأديتها لصلاة عيد الأضحى يوم الأربعاء الماضي في الهواء الطلق بميدان سباق الخيل (Hippodrome).
ويعد هذا التجمع الديني الأول من نوعه في تاريخ المدينة، حيث أقيم بصفة قانونية وسلمية على أرض ذات ملكية خاصة وبالتنسيق المسبق مع الشرطة المحلية التي تواجدت لتأمين المكان، ولجأ إليه المنظمون بسبب ضيق المركز المجتمعي المحلي الذي لم يعد يستوعب أعداد المصلين البالغ عددهم نحو 200 شخص.
واندلعت موجة الكراهية بشكل مكثف بعد أن قام مذيع راديو محلي بنشر خبر التجمع على صفحته في فيسبوك، مما فجّر سيلا من التعليقات العدائية التي تضمنت دعوات صريحة لـ “إغلاق البوابات وإضرام النار” في المصلين، واستحضار اسم “بيسونيت” (منفذ هجوم مسجد كيبيك عام 2017) كنموذج يطالب المحرضون بتكراره.
كما شملت التهديدات استخدام رموز تعبيرية لقنابل، ووصف المصلين بعبارات مهينة تنزع عنهم الإنسانية مثل “الآفات” و”الحشرات” التي يجب “تنظيف المدينة منها” باستخدام خراطيم المياه.
وفي ردود الفعل الرسمية، أدان الوزير المسؤول عن مكافحة العنصرية في كيبيك هذه التصريحات خلال جلسة برلمانية، واصفا إياها بالـ “مقززة” والمؤسفة، مؤكدا دعمه لموقف رئيس بلدية المدينة، جين فرانسيس أودين، الذي دعا علنا إلى التهدئة وإدانة تصاعد التوتر.
ومع ذلك، أقر الوزير بصعوبة ملاحقة كل خطاب كراهية على وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لضخامته، في حين أكدت الشرطة علمها بالتعليقات المتداولة دون أن تؤكد بعد ما إذا كان قد تم فتح تحقيق جنائي رسمي في هذه التهديدات بالقتل .
ويأتي هذا الحادث في سياق مقلق تشهده كندا، حيث سجلت تقارير إحصائية زيادة بنسبة 94% في جرائم الكراهية المبلغ عنها ضد المسلمين مؤخرا، مما جعلها الدولة الأعلى في مجموعة السبع من حيث عدد الهجمات الإسلاموفوبية القاتلة.
وأكد المنتدى الإسلامي الكندي أن ترك خطاب الكراهية ونزع الإنسانية دون مواجهة حازمة يحيي ذكريات مؤلمة ويهدد السلم الاجتماعي، خاصة في ظل ضغوط سياسية تتعلق بقوانين العلمانية التي تفرض قيودا متزايدة على الممارسات الدينية في الأماكن العامة بالمقاطعة.





