مقترح تشريعي بفرجينيا لتصنيف “الإسلاموفوبيا” جريمة كراهية

كشف مشروع قانون جديد في ولاية فرجينيا الأمريكية عن مسعى تشريعي لإدراج تعريف قانوني لـ “الإسلاموفوبيا” ضمن سجلات جرائم الكراهية في الولاية بهدف تطوير منظومة رصد الاعتداءات القائمة على التحيز الديني.
ويسعى المقترح- الذي يحمل رمز (SB 624) وتقدم به عضو مجلس الشيوخ صدام أزلان سليم- إلى إلزام دائرة شرطة الولاية بالتشاور مع مكتب المدعي العام ومكتب التنوع والإنصاف والإدماج، وذلك بدمج هذا التعريف في المستودع المركزي لتقارير جرائم الكراهية، مما يضمن توثيقاً دقيقاً للاعتداءات التي تستهدف المسلمين أو من يُعتقد أنهم ينتمون للعقيدة الإسلامية.
ويركز الجانب الإجرائي للقانون على تعريف “الإسلاموفوبيا” بأنها تحيز خبيث أو كراهية موجهة نحو الإسلام أو المسلمين، مع النص صراحة على سريان هذا التعريف حتى في الحالات التي لا يكون فيها الضحية ممارسا للدين الإسلامي فعليا، طالما أن الجاني استهدفه بناء على تصور مسبق بتبنيه لتلك المعتقدات.
ويهدف هذا الإجراء إلى تزويد ضباط إنفاذ القانون والمدعين العامين والوكالات الحكومية بأداة قانونية واضحة تساعدهم في تحديد وتصنيف الجرائم التي تحركها الدوافع الدينية، بما يسهم في رصد أنماط العنف الجنائي بدقة أكبر ووضع سياسات استباقية لمواجهتها وتحسين آليات المساءلة.
وفي ظل النقاش الدائر حول المشروع، يشدد المؤيدون على أن الغاية الأساسية هي مكافحة العنف المادي وحماية الأقليات الدينية من الاعتداءات الجسدية، مع التأكيد على أن النص يتضمن ضمانات دستورية صارمة تمنع المساس بحرية التعبير أو الحق في النقد الفكري.
وقد نص مشروع القانون صراحة على أنه لا يجوز تفسير هذا التعريف لإحداث جريمة منفصلة أو تقييد أي خطاب أو معتقد محمي بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي أو دستور ولاية فرجينيا، مما يجعله يركز حصريا على الأفعال الجنائية المرتبطة بالتحيز والترهيب والاعتداء المادي بدلا من الرقابة على الآراء.
وتأتي هذه الجهود التشريعية، التي قررت لجنة القضاء بمجلس الشيوخ استكمال النظر فيها خلال دورة عام 2027، ضمن حراك مستمر لتعزيز الحماية القانونية للمجموعات المستهدفة وتطوير آليات مواجهة التمييز الديني في الولايات المتحدة.
ورغم وجود قوانين سابقة تحظر التمييز القائم على المعتقد الديني بصفة عامة، فإن إدراج “الإسلاموفوبيا” كمصطلح محدد في سجلات الرصد يعكس رغبة المشرعين في الحصول على بيانات إحصائية دقيقة تساعد في تقييم حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الجالية المسلمة، وضمان انسجام القوانين مع الالتزام الوطني بصون الحريات الدينية لجميع المواطنين.



