أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

دعوات لوقف خطاب الكراهية بإيطاليا عقب فاجعة مقتل المغربي عبد الرحيم فقير

تتصاعد التحذيرات الحقوقية والدبلوماسية في إيطاليا من خطورة تنامي خطاب الكراهية والتمييز ضد المهاجرين، وذلك على خلفية مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاما) بمدينة بولونيا في 19 يوليو الجاري أثناء تدخل أمني عنيف.

وشدد فاعلون حقوقيون ومسؤولون على أن هذا الحادث الأليم لا ينفصل عن المناخ السياسي المشحون الذي تغذيه التيارات اليمينية المتطرفة، مما يستوجب تحركا عاجلا لضمان العدالة وإعمال القانون بعيدا عن شحنات التحريض العرقي أو الديني.

وفي هذا الصدد، حذر محمد بحر الدين، رئيس الفدرالية العامة الإسلامية بإيطاليا، من أن خطابات التمييز والإقصاء التي تتبناها بعض الأطراف السياسية تنعكس سلبا وبشكل مباشر على سلوكيات بعض رجال الشرطة أثناء أداء مهامهم.

وأوضح بحر الدين في تصريح إعلامي أن هذه الشحنات التحريضية المبنية على التمييز الديني أو العرقي تسهم في ممارسة عنف مبالغ فيه ضد المهاجرين، رغم كونهم فئة فاعلة تؤدي ضرائبها وتساهم في تنمية الاقتصاد الإيطالي، داعيا إلى ضرورة العدول عن هذا النهج الذي يهدد قيم العيش المشترك.

من جانبه، وجه سفير المغرب بروما يوسف بلا نداء ملحا إلى الجالية المغربية بضرورة ضبط النفس والتحلي بروح المسؤولية واليقظة، وحذر من الانجرار وراء الاستفزازات أو محاولات استغلال هذه المأساة.

وأكد السفير على أهمية التعبير عن الحزن في إطار من الكرامة والهدوء وفي احترام تام للنظام العام، معربا في الوقت ذاته عن رفضه للمواقف التي تستبق نتائج التحقيق القضائي، ومعتبرا أن مثل هذه التوجهات لا تعكس صورة إيطاليا كنموذج للاستيعاب والاندماج.

وفي ذات السياق، أعادت الهيئات الحقوقية المغربية التذكير بضرورة التصدي لمظاهر التمييز العنصري، حيث طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالتحقيق فيما إذا كانت جنسية الضحية أو وضعيته كمهاجر قد أثرتا على طريقة التعامل الأمني معه.

كما شبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الحادثة بقضية “جورج فلويد”، معتبرة أن مقاطع الفيديو التي توثق استغاثة الضحية وتثبيته أرضا بعنف تعكس ممارسات مهينة تستوجب تحقيقا مستقلا وشفافا يحدد المسؤوليات ويمنع الإفلات من العقاب.

وخلصت الدعوات الموجهة للجالية المغربية إلى أهمية الامتثال لرجال الأمن وتجنب المقاومة أثناء التدخلات الميدانية تفاديا لمنح أي مبررات للتعنيف، مع التأكيد على حق المتضررين في سلك كافة المسالك القانونية والحقوقية للترافع ضد أي إهانة للكرامة.

وتواصل الدبلوماسية المغربية، بتنسيق مع السلطات الإيطالية، متابعتها الحثيثة لمجريات المسطرة القضائية لضمان إظهار الحقيقة كاملة في ظل سيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية للفقيد.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى