أخبار الحركةأخبار عامةأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-بيانات وبلاغات (2022-2026)م.ت(2022-2026)

بلاغ الملتقى المطول لقيادة “التّوحيد والإصلاح”.. فلسطين وقضايا وطنية ومجتمعية وتنظيمية

جدد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح تأكيده على المواقف الثابتة للحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وثمن الأدوار المتنامية للمجتمع المدني في الترافع عن عدالة القضية الوطنية بمختلف المحافل والفضاءات الدولية.

ونوه المكتب في ملتقاه المطول السنوي أيام 02 و03 و04 صفر 1448هــ الموافق 17 و18 و19 يوليوز 2026 بالمواقف الوطنية المسؤولة التي عبّر عنها أعضاء الوفد المغربي ضمن مبادرة “أسطول الصمود العالمي” تصدّيا لكل محاولة لتوظيف القضية الفلسطينية في الإساءة إلى الوحدة الترابية للمملكة.

وكشف البلاغ عن قرار عقد الجمع العام الوطني الثامن للحركة أيّام 23 و24 و25 أكتوبر 2026. وناقش المكتب مختلف الترتيبات التنظيمية المرتبطة به، مؤكدا أهميته باعتباره فضاء تربويا وقيميا، واستحقاقا تنظيميا وشوريا وديمقراطيا، وإشعاعا وطنيا،  وفرصة لتجديد رؤاها وتعزيز أدوارها الدعوية والإصلاحية، وترسيخ قيم الشورى والتداول والمسؤولية.

وبخصوص القضية الفلسطينية أكد المكتب التنفيذي للحركة في بلاغه إدانته الشديدة لجرائم الاحتلال المتواصلة بغزة و القدس والضفة الغربية، مجددا تضامنه الكامل والثابت مع الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، و ومواصلة دعم كل المبادرات الشعبية والحقوقية المناصرة للقضية الفلسطينية.

وسجل البلاغ بقلق ما تعرفه بعض المنصات الإعلامية والفضاءات الفنية من مضامين تسيئ إلى منظومة القيم والهوية المغربية، وتسهم في التطبيع مع مظاهر الانحلال والتفاهة، وبما يؤثر على الناشئة ومؤسسة الأسرة، ويهدد الثوابت القيمية للمغاربة.

وبشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد المكتب التنفيذي للحركة أنها تمثل محطة وطنية مهمة لتعزيز البناء الديمقراطي، وتجديد الثقة في المؤسسات، بما يقتضيه ذلك من توفير الشروط الكفيلة بضمان النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وترسيخ التنافس المسؤول، بما يخدم المصالح العليا للوطن، ويعزز المشاركة الإيجابية والفاعلة للمواطنين.

وفي ما يلي النص الكامل لـ بلاغ الملتقى السّنوي للمكتب التنفيذي  لحركة التّوحيد والإصلاح

انعقد بحمد الله وتوفيقه الملتقى السنوي للمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، بتاريخ 2/3/4 صفر 1448هــ الموافق ل 17/18/19 يوليوز 2026م، حيث تداول في عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالتحضير للجمع العام الوطني الثامن، وما يقتضيه ذلك من استكمال مختلف الترتيبات التنظيمية، كما ناقش جملة من القضايا الوطنية والدولية، وفي مقدمتها مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة، وتطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع الاجتماعية والاستحقاقات الوطنية؛ وبعد التداول والنقاش الأخوي والمسؤول، يعلن المكتب التنفيذي ما يلي:

أولا- قضية الوحدة الترابية للمملكة:

تتابع الحركة مستجدات قضية وحدتنا الترابية وتطوراتها الإيجابية منذ قرار مجلس الأمن رقم 9727 وما تلاه من انطلاق للمفاوضات من أجل الطي النهائي للنزاع المفتعل في إطار المقترح المغربي للحكم الذاتي وتحت السيادة المغربية على كامل التراب الوطني، ويجدد المكتب التنفيذي للحركة دعمه وتثمينه للجهود الوطنية المدافعة عن وحدة بلدنا وسيادته، كما يدعو إلى تعبئة وطنية شاملة لضمان التنزيل الأمثل لمقتضيات الحكم الذاتي بما يعزز وحدة المغرب والمغاربة وتماسكهم وتلاحمهم، وينعكس إيجابا على الاستقرار والأمن في المنطقة وعودة علاقات الأخوة والتضامن مع دول الجوار الشقيقة.

ومن جهة أخرى ينوه المكتب التنفيذي بالمواقف الوطنية المسؤولة التي عبر عنها أعضاء الوفد المغربي ضمن مبادرة ” أسطول الصمود العالمي” والتي أسهمت في التصدي لمحاولة توظيف القضية الفلسطينية للإساءة إلى الوحدة الترابية للمملكة، ويؤكد أن نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب قضيتان عادلتان متكاملتان لا تقبلان المقايضة ولا التوظيف السياسي؛ كما يعلن استنكاره لأي إساءة لقضية الصحراء المغربية، ويدعو أحرار العالم من أنصار القضية الفلسطينية إلى مزيد من اليقظة تجاه محاولات الاختراق والتوظيف وإثارة الفتن والحرص على وحدة الصوت المناصر لفلسطين.

ثانيا- دعم القضية الفلسطينية:

يتابع المكتب التنفيذي ببالغ الاهتمام والألم استمرار حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على أهلنا في قطاع غزة، وكذا ما تتعرض له الضفة والقدس من تهويد وعدوان صهيوني مستمر، وتنكيل بالمرابطين في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع تخصيص مليارات الدولارات لشق طرق تخدم المستوطنات، وكذا ما يتعرض له الأسرى من اعتداءات متواصلة، وإهانة لكرامتهم وآدميتهم وحقوقهم الإنسانية، في ظل عجز المجتمع الدولي عن وضع حد لهذه الجرائم المستمرة. ويؤكد المكتب التنفيذي إدانته الشديدة لهذه الجرائم المتواصلة، ويجدد دعمه الكامل والثابت مع الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، ويدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف حرب الإبادة ومحاسبة المسؤوليين عنها وكسر الحصار الظالم، وإلى مواصلة كل المبادرات الشعبية والحقوقية والإنسانية المناصرة للقضية الفلسطينية. كما يجدد المكتب التنفيذي رفضه لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ويعتبره خطرا داهما يهدد المجتمع المغربي بكل مكوناته، ويدعو كافة المغاربة إلى اليقظة تجاه مختلف مظاهر الاختراق والتطبيع مع الصهاينة وتجسيد الموقف الذي عبر عنه المغاربة دوما نصرة لفلسطين ومقاومتها الصامدة وشعبها المكافح.

ثالثا- بخصوص عدد من القضايا المجتمعية

توقف المكتب التنفيذي عند عدد من القضايا الوطنية القيمية والاجتماعية، وفي مقدمتها استمرار تنظيم عدد المهرجانات الغنائية التي تنشر التفاهة والانحلال والتفسخ ولا تحترم الهوية والقيم الأصيلة للمغاربة، وتؤثر سلبا على الناشئة والأسر ويساهم في هدر المال العام، في ظل معاناة عدة مناطق من افتقادها للخدمات الأساسية كالمستشفيات والمدارس والطرق والكهرباء وغيرها.

وتنضاف هذه الأوضاع لمعاناة الأسر المغربية، حيث أكد تقرير المندوبية السامية للتخطيط -الخاص بمؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الثاني من سنة 2026- أن 78,3 في المائة من الأسر، صرحت خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة، إضافة لمؤشرات مقلقة عن تنامي البطالة والفقر والهشاشة الاجتماعية.

وبناء عليه يجدد المكتب التنفيذي مطالبته بإقرار سياسات اجتماعية وثقافية تصون كرامة المواطن المغربي وتعزز الحماية الاجتماعية وتحفظ الهوية والقيم باعتبار ذلك شروطا ضرورية للاستقرار والعيش الكريم وسبيلا لتعزيز الثقة والعدالة الاجتماعية لدى المواطنين المغاربة، كما يدعو الإعلام العمومي إلى احترام قيم المغاربة وهويتهم واحترام أذواقهم في الأعمال الفنية والبرامج الثقافية التي يتم بثها للمغاربة وتمول من المال العام.

وبمناسبة استعداد بلادنا لتنظيم انتخابات أعضاء مجلس النواب شهر شتنبر من السنة الجارية، وعلى إثر مراسلة تم توجيهها من الحركة لجميع الأحزاب السياسية الوطنية، فإن المكتب التنفيذي إذ يؤكد على أهمية المشاركة الإيجابية للجميع تجسيدا لقيم المواطنة وممارسة لحق يكفله الدستور وسعيا لجلب المصالح وتكثيرها  ودرء المفاسد وتقليلها، واعتبارا لكون هذا المنهج هو السبيل للإصلاح، فإنه يدعو جميع من يهمه الأمر من سلطات وأحزاب ومواطنين إلى جعل هذا المحطة فرصة لتعزيز البناء الديمقراطي واسترجاع الثقة، وهو ما يتطلب تدبيرا وطنيا مسؤولا يقطع مع مظاهر الفساد والحياد السلبي للإدارة، وترشيحا لمن يستحق من أصحاب الكفاءة والأمانة والمصداقية، وبرامج انتخابية تشكل التزامات صادقة للنهوض بالوطن وتحسين ظروف عيش المواطنين، ومشاركة مواطنة تستحضر رقابة الله عز وجل في اختيار من يصلح لتمثيل المغاربة وتجسيد تطلعاتهم للمغرب الصاعد.

رابعا- التحضير للجمع العام الوطني الثامن:

توقف المكتب التنفيذي عند مدارسة عدد من الوثائق المتعلقة بالإعداد لمحطة الجمع العام الثامن للحركة، الذي تقرر عقده -إن شاء الله تعالى- أيام 23-25 أكتوبر2026 بالمركب الدولي للشباب ببوزنيقة، في استحضار لأهمية هذه المحطة باعتبارها فضاء تربويا وقيميا، واستحقاقا تنظيميا وشوريا وديمقراطيا، وإشعاعا وطنيا والتزاما قانونيا يؤكد حرص الحركة على الوفاء بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل؛ وفرصة لتجديد رؤاها وتعزيز أدوارها الدعوية والإصلاحية، وترسيخ قيم الشورى والتداول والمسؤولية؛ وتحضيرا لهذه المحطة أشرفت قيادة الحركة على تنظيم الجموع العامة الانتدابية في مختلف الأقاليم، كما سهرت على إعداد عدد من الأوراق والوثائق التي سيتم عرضها على أنظار الجمع العام، إضافة إلى الإعداد التقني واللوجيستي والإعلامي وتوجيه دعوات لعدد من الهيئات والشخصيات من داخل المغرب وخارجه.

وفي الختام يتوجه المكتب التنفيذي بالشكر لله تعالى على توفيقه وتيسيره وسائر نعمه، ويهيب بجميع هيئات الحركة وأعضائها ومتعاطفييها إلى مواصلة أداء رسالتهم الدعوية والاصلاحية، والانخراط المسؤول في أداء مسؤولياتهم، ومواصلة اليقظة والدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية لبلدنا، ونصرة القضية الفلسطينية وسائر القضايا العادلة.

إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

الرباط في 4 صفر1448 الموافق لـ 19 يوليوز2026

عن المكتب التنفيذي

الرئيس- أوس رَمَّال

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى