تنديد كندي واسع بهجوم مسلح استهدف مركز إسلامي في وينيبيغ

أثار هجوم مسلح استهدف مركز الرحمة الإسلامي في مدينة وينيبيغ الكندية موجة تنديد رسمية وشعبية واسعة. وأقدم مجهولان على إطلاق النار وتحطيم نوافذ المبنى من الخارج بينما كان المصلون يتواجدون بداخله لأداء صلواتهم المسائية.
ورغم أن الحادث الذي وقع مساء الأربعاء لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، إلا أنه خلف أضرارا مادية في المركز قدرت قيمتها بأكثر من ثلاثة آلاف دولار كندي، مما دفع وحدات الجرائم الكبرى ومنسقي جرائم الكراهية في الشرطة المحلية لفتح تحقيق موسع للكشف عن ملابسات الواقعة وملاحقة الجناة الذين يعتقد أنهم نفس الأشخاص الذين رددوا شعارات عنصرية تجاه رواد المركز في وقت سابق من نفس اليوم.
وأدان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الواقعة بشدة واصفا إياها بأنها عمل مروع من أعمال “الإسلاموفوبيا” التي لا مكان لها في كندا، معربا عن ارتياحه لعدم تعرض أي من أفراد الجالية للأذى الجسدي.
وأكد كارني التزام الحكومة الكندية الصارم بمواجهة التطرف العنيف، معلنا عن دعمه الكامل للأجهزة الأمنية في جهودها الرامية إلى تقديم المسؤولين عن هذا الهجوم إلى العدالة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف زعزعة الأمن المجتمعي.
ومن جانبه، أوضح المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أن لقطات كاميرات المراقبة أظهرت اقتراب شخصين من المركز وإطلاق النار من داخل مركبة قبل الاعتداء على الجدران بأداة صلبة، معتبرا الحادث حلقة جديدة في سلسلة من الهجمات المماثلة التي باتت تتكرر بشكل شبه يومي في أنحاء البلاد.
وتندرج هذه التحقيقات ضمن سياق أمني أوسع يرصد ارتفاعا ملحوظا في جرائم الكراهية المسجلة لدى الشرطة الكندية، حيث قفزت الأرقام بنسبة تزيد عن 32% خلال العام الأخير، وهو ما دفع السلطات الفيدرالية لإطلاق “خطة العمل الكندية لمكافحة الكراهية”.
وتهدف هذه الخطة الشاملة إلى تعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون والمجتمعات المتضررة، مع تخصيص استثمارات مالية كبرى لتعزيز البنية التحتية الأمنية لدور العبادة والمراكز الثقافية، وتعيين ممثل خاص لمكافحة الإسلاموفوبيا لتقديم المشورة للحكومة حول سبل حماية المسلمين في كندا وترسيخ قيم التنوع والاندماج.




