أخبار عامةالرئيسية-العربية

المكتبة العربية تتعزز بإصدار جديد للدكتور عبد العلي الودغيري: “فصول في عربية المغرب”

صدر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مؤلف جديد للدكتور عبد العلي الودغيري بعنوان “فصول في عربية المغرب”، وهو عمل أكاديمي رصين يندرج ضمن سلسلة الدراسات المعجمية واللسانية التي تعنى برصد التحولات اللغوية وتاريخ العربية في الفضاء المغاربي.

ويأتي هذا الإصدار ليعمق البحث في الهوية اللغوية المغربية، حيث ينطلق المؤلف من فرضية مركزية تفيد بأن اللغة العربية في المغرب لم تتشكل فقط من خلال انتشار اللغة المعيارية وحدها، بل هي نتاج تفاعل تاريخي واجتماعي معقد بين لهجات عربية قديمة حملتها القبائل العربية الوافدة، وبين الاستعمالات اللغوية المحلية التي كانت سائدة في المنطقة.

يتوزع الكتاب على أربعة فصول مترابطة، تفتتح بمدخل تاريخي وتوطئة تأصيلية ترصد كيفية دخول اللغة العربية إلى بلاد المغرب واستقرارها هناك، مع تتبع مسارات انتشارها وتوسع تداولها واحتكاكها بالواقع اللغوي المحلي.

وفي الفصل الثاني، يغوص الدكتور الودغيري في الجوانب اللهجية العميقة، مقدما أمثلة حية ومتداولة لبقايا لهجات عربية قديمة لا تزال نابضة في اللسان المغربي، مع تركيز خاص ومميز على أثر اللهجة اليمنية في تشكيل هذا النسيج اللغوي.

أما الفصلان الأخيران، فقد خصصهما المؤلف لدرس نقدي وتوصيفي للحركة المعجمية الخاصة بعربية المغرب، مسلطا الضوء على ما أنتجه الاستشراق الغربي بمختلف جنسياته على مدى ثلاثة قرون، من القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر، مع كشف الدوافع العلمية والسياسية والعسكرية وحتى الدينية التي كانت تقف وراء ذلك النتاج الاستشراقي.

ويعكس هذا الكتاب المسار العلمي الحافل لمؤلفه الدكتور عبد العلي الودغيري، وهو القامة الأكاديمية المشهود لها بالتخصص في العلوم اللغوية والدراسات المعجمية، والحاصل على جوائز مرموقة منها جائزة المغرب للكتاب وجائزة الملك فيصل العالمية.

وقد أخرج المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات هذا المؤلف في حلة قشيبة تليق بقيمته العلمية، واضعا إياه في متناول القراء والباحثين، ليكون مرجعا أساسيا لكل المهتمين بقضايا اللغة العربية، وتاريخ المعجم العربي، وسؤال الهوية اللغوية في المغرب بين الفصحى والدارجة والتأثيرات التاريخية المتراكمة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى