أخبار الحركةالرئيسية-ثقافة و مجتمعقضايا أسرية

منتدى الزهراء ينظم أشغال مجلس الشبكة الأول من الولاية السابعة

نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية يومي السبت والأحد 11 و 12 أبريل 2026 أشغال مجلس الشبكة تحت شعار: “شبكة نسائية رائدة لقضايا المرأة والأسرة”، قُدمت خلاله عروض نوعية أغنت معارف المشاركات، وعززت قدراتهن في خدمة قضايا المرأة والأسرة.

وشكل اللقاء محطة تنظيمية مهمة، تم خلالها انضمام ثلاث جمعيات جديدة إلى الشبكة في خطوة تعكس دينامية التوسع وروح الانفتاح إلى جانب تتويج أربع جمعيات بجوائز تقديرية نظير تميزهن في العمل والمبادرات التي قدمنها بإخلاص وإبداع.

وعرفت الجلسة الإفتتاحية كلمة لرئيسة المنتدى الدكتورة بثينة قروري، تلتها مداخلة قيمة للدكتور والعالم المقاصدي أحمد الريسوني، تحت عنوان”قضايا الأسرة والمرأة: نحو رؤية تجديدية ومقاصدية”، أكد فيها أن معالجة قضية الأسرة لا يمكن أن تكون مستقلة خارج المنظومة الإسلامية، التي هي جزء من الرؤية المقاصدية العامة لحياة الإنسان على وجه الأرض.

وأضاف الدكتور الريسوني أن الله أوجد الإنسان لأجل ثلاثة أمور: الخلافة والعبادة والعمارة، وهو مشروع لابد له من ثلاثة مقاصد تحكم كل ما يتبعها من مقاصد أخرى إلى أن نصل إلى مقاصد الزواج، مشيرا إلى أن الله شدد على ألا نفسد في الأرض بعد إصلاحها، وذلك بأن زودها بكل متطلبات الحياة للارتقاء والعمران.

وأشار المحاضر إلى أن هذه المقاصد الثلاثة ستنفذ وتتحقق من خلال ما قرره العلماء وهو إقامة وحفظ الضروريات الخمسة وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وبالتالي فالخلافة والعبادة والعمارة تتحقق من خلال المقاصد التنفيذية المشتركة بين جميع الملل والنحل والشرائع المنزلة، مضيفا أن القرآن الكريم نص على ما سماه بإقامة الحياة طيبة. قال تعالى “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون”، أي أن هناك حياة طيبة موعودة بهذه المقاصد وهذه الأعمال الصالحة، وبهذا الإيمان والعمل الصالح.

وأوضح الدكتور الريسوني أن الحياة الطيبة معيار، فما لا يحقق الحياة الطيبة هو معوج، وما يحقق الحياة الطيبة هو المطلوب على صعيد الأسرة والمرأة، والحياة الطيبة هي حياة آمنة، مستقرة، حياة كريمة حياة احترام واستقرار، حياة طمأنينة وأيضا حياة سعادة، مضيفا أن  الله تبارك وتعالى أقام الحياة الأسرية على مبدأ الزوجية، وأن هذه الزوجية أقيمت على المودة والرحمة والسكينة، وهي معايير موضوعية لا بد من استحضارها مهما قيل عن مكتسبات وإنجازات ورواتب ونسب مئوية تخص الأسرة، فما لم تكن السكينة والمودة والرحمة فإننا نشتغل خارج الزوجية التي أرادها الله تبارك وتعالى.

ونبه المتحدث إلى أن الحياة لا تخلو من التوترات والمشوشات ولكن بصفة عامة الأسس التي تقوم عليها والمعايير التي تحتكم إليها وتزن بها أوضاعها وأغراضها ومطالبها هي هذه السكينة والمودة والرحمة.

واستعرض الريسوني التقرير الذي نشرته المندوبية السامية للتخطيط قبل أيام والمتعلق بالعائلة المغربية، والتي تظهر أننا نسير نحو مثل ما كان الغرب في الستينيات أو السبعينيات، فنسبة الزواج والإنجاب والوئام في الأسرة يتضاءل، وكذلك السكينة والمودة والرحمه تتضائل وكدا عدد أفراد الأسرة، ويتلاشى التواصل بين الأجيال، إلا أنه استطرد مؤكدا أن الأسرة المغربية فيها عوامل صمود كبيرة لأن التدين أقوى وأكثر رسوخا وأكثر متانة، فهذا المسار وهذا المنحدر يسير ببطء، ذلك أن التقرير تم بمقارنة مع تقرير آخر سابق كان سنة 1995، وبالتالي هناك أمور سلبية تضاعفت ولكن لم تختف الإيجابيات، منوها على أن الزواج مازال موجودا والأسرة مازالت موجودة.

وبيّن أن من بين الإيجابيات والمتعلقة بالتباعد بين الأبناء والآباء وبين الإخوة وبين الأصهار داخل المغرب وخارجه، وجود وسائل التواصل الجديدة والتي أعادت شيئا من الدفء: ولو عن بعد بالصوت والصورة، بين الأقارب بما فيه من تعزيز لهذه العلاقات.

وختم الدكتور حديثه، بالتأكيد على أن المطلوب العمل على تمتين الأسرة، وتمتين ثقافة الزواج عند أبنائنا وأطفالنا وشبابنا وبناتنا لأنه سبيل السعادة وسبيل الطمأنينة، بدل ثقافة الصراع والتهافت على الحقوق والمكتسبات.

وتضمن اليوم الثاني من أشغال الشبكة، تقديم مداخلتين نوعيتين أغنتا النقاش، الأولى للدكتور فريد أمار حول: “الابتكار الاجتماعي في خدمة الأسرة”، والثانية للدكتور يوسف مزوز حول: “الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في خدمة قضايا المرأة والأسرة”.

هذا، وقد عرف اللقاء إطلاق حملة #لأجلك دعما لنساء غزة، في تعبير صادق عن حس إنساني عابر للحدود، يعكس وعي الشبكة بقضايا الأمة وانخراطها فيها.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى