المغرب يتقدم للمرتبة 40 عالميا في “مؤشر خلق القيمة للأجيال القادمة” لعام 2026

حققت المملكة المغربية قفزة نوعية في تصنيفات جودة النخب العالمية، حيث تبوأت المرتبة 40 عالميا في “بارومتر خلق القيمة للجيل القادم” (NGVCb) لعام 2026، مسجلة تقدما بأربعة مراكز مقارنة بالسنة الماضية.
ويعكس هذا التصنيف الفرعي، الصادر عن جامعة سانت غالن السويسرية ومؤسسة “خلق القيمة” الدولية، قدرة النخب الاقتصادية والسياسية في المغرب على بناء مسارات تنموية طويلة الأمد تضمن عدالة الفرص بين الأجيال الحالية والمستقبلية، متفوقا بفارق إيجابي شاسع بلغ 52 مرتبة عن ترتيبه في المؤشر العام لجودة النخبة الذي حل فيه في المرتبة 92 عالميا.
وأظهرت تفاصيل التقرير الدولي، الصادر تحت عنوان “خلق القيمة المستدامة للأمم”، تباينا لافتا في أداء الركائز المعتمدة؛ حيث نالت المملكة إشادة في ركيزة “تكافؤ الفرص” بحلولها في المرتبة 47 عالميا، تليها ركيزة “الابتكار والتكنولوجيا” في المرتبة 55، مما يؤشر على دينامية إيجابية في نماذج الأعمال الناشئة والسياسات الموجهة للمستقبل والقدرة على التميز في الحقول العلمية الدقيقة.
وفي المقابل، سلطت البيانات الضوء على تحديات هيكلية ملموسة تواجه الرأسمال البشري، لاسيما في قطاع “الصحة والرفاهية” الذي تراجع فيه المغرب إلى المرتبة 95 عالميا، بالإضافة إلى ركيزة “البيئة والرأسمال الطبيعي” التي لا تزال تواجه اختلالات بنيوية تتطلب تسريع الانتقال البيئي وحماية الموارد الطبيعية لضمان استدامة القيمة للأجيال المقبلة.
ويشير المحللون إلى أن تفوق المغرب في مؤشرات المستقبل يمثل علامة فارقة تمهد الطريق للتحول التدريجي من “اقتصاد الريع” القائم على استغلال النفوذ والامتيازات، نحو “نمو مستدام” يرتكز على الابتكار والاستثمار المنتج طويل الأمد.
ويأتي رصد هذا المنجز في سياق تغطية شاملة لمختلف المجالات، من نبض الشارع وقضايا المجتمع إلى مستجدات السياسة والرياضة، لاسيما مع الزخم الذي يرافقه استعداد المملكة للاستحقاقات المونديالية المقبلة.




