المجلس الأعلى للحسابات يرصد تعثرا في تنزيل برامج وزارة الأوقاف

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2024 عن تباين ملحوظ في أداء ميزانية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث سجل القطاع عجزا مهيكلا في تنفيذ نفقات الاستثمار التي لم تتجاوز نسبة إنجازها 62.8 في المئة.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن الوزارة، رغم تمكنها من صرف نحو 1.3 مليار درهم من أصل اعتمادات استثمارية نهائية فاقت ملياري درهم، لا تزال تعاني من ضعف في وتيرة تنزيل مشاريعها مقارنة بقطاعات وزارية أخرى، وإن كانت هذه النسبة قد سجلت تحسنا طفيفا مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية التي تراوحت فيها معدلات التنفيذ بين 56 و61 في المئة.
وفيما يخص تدبير الموارد المالية المفتوحة، رصد قضاة المجلس بلوغ الوزارة السقف القانوني المسموح به لترحيل الاعتمادات والمحدد في 30 في المئة، حيث قامت بترحيل ما قدره 309.1 مليون درهم من سنة 2023 إلى سنة 2024.
ونبه التقرير إلى أن هذا التراكم في الاعتمادات غير المستهلكة أدى إلى ارتفاع حجم المبالغ المقترح إلغاؤها ضمن قانون التصفية، حيث بلغت نسبة الاعتمادات الملغاة المتعلقة بالاستثمار نحو 41.28 في المئة من مجموع الاعتمادات التي كانت متوفرة لدى الوزارة عند نهاية السنة المالية السابقة، وهو ما يعادل 217.3 مليون درهم.
وعلى صعيد نفقات التسيير، أظهرت الوثيقة البرمجية أن قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية حل في المرتبة السادسة ضمن القطاعات الأكثر إنفاقاً في فصل “المعدات والنفقات المختلفة” بمبلغ إجمالي ناهز 4.12 مليار درهم، محققاً نسبة تنفيذ عالية بلغت 98.3 في المئة.
غير أن هذا المستوى من الإنفاق استدعى لجوء الحكومة إلى آلية الاقتطاعات من “فصل النفقات الطارئة والمخصصات الاحتياطية” لتعزيز ميزانية الوزارة بمبلغ إضافي قدره 319.5 مليون درهم، وُجه الجزء الأكبر منه (280 مليون درهم) لتغطية نفقات المعدات، بينما خُصص الباقي لفصل الموظفين والأعوان.
وبالرغم من هذه الاختلالات التدبيرية في الشق الاستثماري، سجل المجلس الأعلى للحسابات أداء إيجابيا لبرنامج “التأطير الديني” التابع للوزارة، والذي صُنف ضمن البرامج ذات معدل التنفيذ المرتفع أو المتحسن برسم سنة 2024.
وأوضح التقرير أن معدل تنفيذ هذا البرنامج قفز من 35.4 في المئة سنة 2023 إلى 82.1 في المئة سنة 2024، محققا زيادة نوعية قدرها 46.7 نقطة، مما يعكس طفرة في نجاعة تنفيذ الالتزامات المرتبطة بهذا الورش الأساسي داخل المنظومة الدينية للمملكة.




