أخبار عامةالرئيسية-

وزارة الأوقاف تطلق مبادرة لتأطير مغاربة العالم وتوزيع المصحف المحمدي بالمجان

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية برنامجا مندمجا للرعاية الدينية لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج تزامنا مع العطلة الصيفية.

ويهدف البرنامج إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الأمن الروحي للجالية من خلال شبكة واسعة تضم نحو 970 مركزا قرآنيا موزعة على مختلف أقاليم وعمالات المملكة.

وتأتي هذه المبادرة الرسمية- التي تمتد من 20 يوليوز إلى 20 غشت الجاري- استجابة للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إيلاء عناية خاصة لأبناء المهجر، حيث تشمل العمليات الميدانية توزيع آلاف النسخ من “المصحف المحمدي” برواية ورش عن نافع، والمصحوب بترجمات إلى اللغات الفرنسية والإسبانية والإنجليزية، لضمان صون خصوصية النموذج الديني المغربي وحمايته من التأثيرات العقدية الأجنبية.

وتتوزع فعاليات هذا البرنامج بين تأطير دروس تحفيظ القرآن الكريم في المراكز المفتوحة للناشئة، وبين تفعيل فضاءات تواصلية إرشادية في 17 نقطة عبور تشمل الموانئ والمطارات الرئيسية مثل ميناء طنجة المتوسط ومطار محمد الخامس، بهدف استقبال العائلات المغربية وتقديم الدعم المعرفي والديني لهم ولأبنائهم.

 ويشكل هذا الحراك الديني ترجمة ميدانية لمنظومة متكاملة من المؤسسات العلمية، كالمجلس العلمي الأعلى والمجلس العلمي المغربي لأوروبا، التي تعمل تحت الرعاية السامية لإمارة المؤمنين لحماية الثوابت الدينية القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، بما يضمن نشر قيم الوسطية والاعتدال والتصدي لكافة أشكال الغلو والتطرف.

وإلى جانب الجانب التحفيظي، يتضمن البرنامج أنشطة ثقافية وفكرية متنوعة تشمل ورشات في الخط العربي والمغربي، وأمسيات للسماع والمديح النبوي، بالإضافة إلى ندوات ومسابقات في تجويد القرآن الكريم، مع تخصيص يوم 10 غشت للاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر.

كما تسعى الوزارة عبر منصاتها الرسمية وموقعها الإلكتروني إلى تعريف أفراد الجالية بالمشاريع التضامنية والوقفية، وفي مقدمتها مشروع “الدار الكبيرة” الذي يتيح لهم المساهمة عبر سندات وقفية في مبادرات تنموية واجتماعية، مما يساهم في تمتين الروابط الروحية والاجتماعية بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.

وتعكس بنية الخدمات التي يقدمها موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية استراتيجية بعيدة المدى لتطوير الحقل الديني، من خلال عرض مجموعة واسعة من الإصدارات العلمية الرقمية، وتقديم خدمات إدارية متطورة تهدف إلى تجويد التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد.

ويساهم هذا المشروع التواصلي الرقمي، الذي يستهدف الأجيال الصاعدة في المهجر، في توفير “حصانة بشرية” وفكرية قوية تحمي الشباب من التيارات الهدامة، وتجعل من كل فرد سفيراً للنموذج الديني والروحي للمملكة المغربية المتسم بالتسامح والانفتاح الحضاري الشامل.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى