متطرف أمريكي يطعن مسلما 15 طعنة بدافع الكراهية ويعترف برغبته في قتل المسلمين

اعتقلت السلطات الأمنية في ولاية يوتا الأمريكية المدعو بيتر مايكل لارسن، البالغ من العمر 48 عاما، بتهمة الشروع في القتل عقب تنفيذه اعتداء وحشيا استهدف بائعا مسلما بـ 15 طعنة في أنحاء متفرقة من جسده.
ووقع الحادث المأساوي داخل مركز “فالي فير مول” التجاري بمدينة ويست فالي، حيث أفادت سجلات المحكمة والشرطة بأن الجاني استهدف الضحية بشكل مباشر ومقصود بسبب هويته الدينية، مما أدى إلى نقل البائع إلى المستشفى في حالة حرجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة للسيطرة على النزيف الحاد.
وتكشف تفاصيل الواقعة عن أبعاد أيديولوجية متطرفة يحملها المشتبه به، حيث اقترب لارسن من الضحية الذي يعمل في كشك لبيع السلع المستعملة وتحقق من اسمه وديانته قبل أن يطلب منه زجاجة ماء.
وبمجرد استدارة البائع لإحضار الماء، باغته المهاجم بالطعن المتكرر، فيما تمكن عدد من المارة في المركز التجاري من السيطرة على الجاني وتقييده حتى وصول قوات الأمن.
وقد أقر لارسن صراحة أثناء التحقيق بنيته “قتل المسلمين”، مما دفع السلطات لاعتباره خطرا جسيما على المجتمع نظرا لتخطيطه المسبق للقيام بعمليات قتل جماعي تستهدف فئة بعينها.
ويربط المدافعون عن حقوق الإنسان بين هذا الاعتداء وبين السياق الاجتماعي العام في الولايات المتحدة الذي يشهد تصاعدا مقلقا في ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، حيث سجل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير” رقما قياسيا في شكاوى التمييز والكراهية بلغ 8683 شكوى خلال عام 2025.
ويؤكد الخبراء أن هذه الموجة العدائية تعمقت جذورها منذ هجمات 11 شتنبر وتغذت مؤخرا بالخطابات المناهضة للهجرة وتداعيات النزاعات السياسية الدولية الراهنة، وفي مقدمتها عدوان الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة، مما خلق بيئة محتقنة أدت إلى تكرار حوادث الاعتداء العنيف ضد المسلمين والعرب.




