
خرجت ساكنة بإقليم الرشيدية يوم الخميس 30 يوليوز 2026، تكريما لحفظة كتاب الله المتفوقين في كتاب مامة علي بالجرف لترسم أجمل صور للعناية بالقرآن الكريم في الإقليم.
وجاب الموكب في يوم عيد العرش عددا من شوارع المنطقة في مشهد مهيب، بمشاركة الطلبة الذين تزينوا بلباسهم التقليدي وحملوا ألواحهم القرآنية والعلم الوطني في صفوف منتظمة، يتقدمهم أساتذتهم وأطر المؤسسة.
حضر هذا الحفل ، مرشدون وأئمة وفقهاء وطلبة ومشرفون على كتاب مامة علي وبعض المحسنين، وجمع غفير من السكان رجالا ونساء وأطفالها، معتبرين هذه التظاهرة مناسبة لإبداء الفرح والسرور بأهل القرآن.
وقد غصت جنبات فضاء الاحتفاء بالحشود الغفيرة التي حجت لتشارك هؤلاء المتفوقون فرحة التتويج، في تظاهرة تعكس تعلق المغاربة قاطبة، وأهالي حاضرة الجنوب الشرقي خاصة، بالقرآن الكريم وخدمته.
كما شكل هذا العرس القرآني محطة للاحتفاء بطلبة المؤسسة الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، اعترافا بجهودهم وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرتهم العلمية، وترسيخاً لثقافة تكريم أهل القرآن، باعتبارهم حملة رسالة سامية وأحد أهم ركائز الحفظ والتلاوة.
وكتب عبد الباسط عباش في حسابه على الفايسبوك “الحمد لله. ليس شهادة ولا منصبا… أغلى انجاز في حياتي أنني من حفظة كتاب الله. شكرًا يا رب: لك الحمد أن اخترتني من بين عبادك لحفظ كلامك”.

وتابع “لأمي وأبي: هذا التاج لكم قبلي. جزاكم الله عني خير الجزاء. لشيخي ومعلمي: لولاكم بعد الله ما وصلت. جعل الله كل حرف في ميزانكم. اللهم الثبات: اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني”.
ونشر معاذ أحمد قدير أحدى المحتفى بهم صورة على حسابه عبر الفايسبوك وهو على صهوة جواد حاملا بين يديه لوح الحفظ الخشبي. وعلق عبد الحفيظ مساوي قائلا “هنيئا لكم إخوتي هذا الشرف العظيم”.
ودون آخر “الله أكبر ولله الحمد. نبارك لأخينا معاذ أحمد قدير ختمه للقرآن الكريم، نسأل الله أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلبك، ونور صدرك، وجلاء همك، وأن يرزقك الإخلاص في القول والعمل، ويبارك لك فيما حفظت، ويجعلك من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته”.
وقد تخلل الحفل فقرات متنوعة من قراءات وأمداح جماعية وفردية تركت صدى طيبا في نفوس الحاضرين، ليختتم بتكريم حافل لحفظة كتاب الله مع تعالي آيات التبريكات على شرفهم، مع حضور الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويؤكد استمرار تنظيم “عرس القرآن” نجاح هذه المبادرة وحجم الجهود التي تبذلها إدارة المؤسسة وأطرها وكل الداعمين لها، من أجل الحفاظ على هذا التقليد التربوي الذي بات يشكل موعدا سنويا ينتظره السكان بكل اعتزاز.




