أخبار عامةالرئيسية-

المحكمة الدستورية تقر دستورية قانون “الدفع بعدم دستورية القوانين” وتؤشر على تفعيله

أعلنت المحكمة الدستورية في قرار حديث لها عن مطابقة القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون لأحكام الدستور، مما ينهي سنوات من الجدل التشريعي والقضائي حول هذا النص.

وجاء القرار رقم 264/26 الصادر في منتصف يونيو 2026 ليؤكد أن مقتضيات هذا القانون لا تتعارض مع الوثيقة الدستورية، ويفتح الطريق رسميا أمام المتقاضين للطعن في القوانين التي تمس بحقوقهم وحرياتهم أثناء نظر المحاكم في نزاعاتهم، وهي الخطوة التي تُعد تحولا نوعيا في منظومة العدالة الدستورية بالمغرب .

وقد تضمن منطوق القرار تفسيرات ملزمة لبعض المواد لضمان حسن تنزيلها، لاسيما المادة التاسعة التي تمنح محكمة النقض صلاحية التحقق من وجود صلة بين المقتضى التشريعي المطعون فيه والحق الدستوري المدعى انتهاكه.

وأوضحت المحكمة أن هذا الاختصاص يظل إجرائيا وشكليا يهدف إلى التثبت من وجود سند دستوري للحق أو الحرية موضوع الدفع، دون أن يمتد إلى تقدير دستورية المقتضى نفسه أو الخوض في جوهر الرقابة الدستورية، وهو اختصاص يظل حصريا للمحكمة الدستورية بموجب الفصل 133 من الدستور.

وفيما يخص دخول القانون حيز التطبيق، أيدت المحكمة المادة 31 التي تنص على نفاذه بعد مرور 24 شهرا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، معتبرة أن هذا الأجل يندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع لإرساء الشروط التقنية والمؤسساتية واللوجستية اللازمة لتفعيل هذه الآلية المستحدثة.

كما سجلت المحكمة أن مسطرة إعداد القانون والتصويت عليه في غرفتي البرلمان قد احترمت الإجراءات الدستورية المنصوص عليها، بما في ذلك التداول بشأنه في المجلس الوزاري برئاسة الملك.

ويمثل هذا القرار محطة تاريخية في مسار تفعيل دستور 2011، حيث ينهي عهد قصر الرقابة الدستورية على القوانين قبل صدورها فقط، لينتقل المغرب إلى نظام الرقابة البعدية التي تعزز حماية الحقوق والحريات.

ويأتي هذا التأشير النهائي بعد أن سبق للمحكمة أن قضت في مناسبات سابقة بعدم دستورية نسخ سابقة من هذا المشروع لأسباب موضوعية وإجرائية، مما استدعى تعديلات عميقة أدت في النهاية إلى الصيغة الحالية التي نالت تزكية القضاة الدستوريين لتبدأ مرحلة جديدة في الممارسة الحقوقية والطعن ضد القوانين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى