المبعوث الأسترالي لمكافحة الإسلاموفوبيا يحذر من ربط التطرف بالمجتمع المسلم بأكمله

حذّر المبعوث الأسترالي الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا، أفتاب مالك من أن ربط التطرف بالمجتمع المسلم بأكمله يشوه الواقع، ويتجاهل حياة ملايين المسلمين الذين يرفضون العنف والتطرف.
وأكد المسؤول الأسترالي في مقال رأي نُشر في صحيفة “الغارديان” على ضرورة أن تستند المناقشات العامة حول الإسلام والمسلمين إلى البيانات والحقائق الموضوعية، بدلا من التعميمات أو الصور النمطية التي يمكن أن تعمق الانقسامات داخل المجتمع.
وأوضح أن الحوادث المعزولة أو الأمثلة المحدودة لا يمكن استخدامها كأساس للحكم على مجتمع ديني بأكمله، مشيرا إلى أن غالبية المسلمين في أستراليا يعيشون حياة طبيعية ويساهمون في قطاعات مختلفة من المجتمع، بعيداً عن أي شكل من أشكال التطرف أو العنف.
وقال مالك أيضا إن بعض المصطلحات الشائعة الاستخدام في الخطاب العام حول الإسلام؛ تفتقر إلى الدقة وقد تعزز التصورات السلبية التي تصور المسلمين على أنهم مشكلة أمنية، بدلا من كونهم جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأسترالي.
وأشار إلى أن عدة عوامل، بما في ذلك الظروف الاجتماعية والمشاكل الشخصية والعزلة، يمكن أن تساهم في تطرف بعض الأفراد، مؤكداً أن القضية لا يمكن اختزالها إلى الهوية الدينية وحدها.
وأشار المسؤول الأسترالي إلى استمرار التمييز والإساءة اللفظية ضد المسلمين، قائلا إن النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب أكثر عرضة لمثل هذه الحوادث. كما أشار إلى هجمات سابقة استهدفت المساجد والمراكز الإسلامية.
ودعا مالك إلى حوار مباشر أقوى بين المسؤولين والمجتمعات المسلمة من خلال زيارات للمساجد والمراكز الإسلامية، من أجل فهم أفضل للحقائق والتحديات التي تواجه المسلمين.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة مناقشة القضايا المتعلقة بالتطرف والأمن القومي بطريقة متوازنة وعادلة، دون تعميم اللوم أو تحميل مجتمع ديني بأكمله مسؤولية أفعال عدد محدود من الأفراد.





