أخبار عامةالرئيسية-غير مصنففلسطين

“السلام الآن”: نتنياهو يقوض السلطة الفلسطينية ويضم الضفة دون إعلان

أفادت حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية بأن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو تتبع سياسة تهدف إلى انهيار السلطة الفلسطينية، وتنفذ عملية ضم غير معلنة للضفة الغربية المحتلة.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الحركة التي أعدت تقريرا حديثا يستند إلى مراقبة مستمرة على الأرض.قالت الحركة إن الحكومة الإسرائيلية تتبع سياسة منظمة لإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا وجغرافيا وأمنيا.

ويشير التقرير إلى سلسلة من الخطوات اتُخذت خلال العام الماضي ضمن المنطقتين “ألف” و”باء” في الضفة الغربية.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “ألف” و”باء” و”جيم”، وتخضع “ألف” للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وتخضع “باء” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “جيم” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وأضافت الحركة أن الخطوات الإسرائيلية في المنطقتين “ألف” و”باء” تمثل “انتهاكا صارخا للاتفاقيات بين الطرفين”. وحذرت من أن “حكومة نتنياهو تلعب بالنار وتهدد أمن إسرائيل، وكل ذلك للسيطرة على المزيد من الأراضي في الضفة الغربية”.

وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، أراضي فلسطينية محتلة، وتؤكد أن كل تغيير إسرائيلي فيها “غير قانوني” وفق القانون الدولي.

ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ ديسمبر 2022، وهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في قطاع غزة.

انهيار وفوضى
وتقول الحركة إن  “تصرفات الحكومة في المنطقتين “ألف” و”باء” ليست حوادث معزولة، بل جزء من سياسة منظمة تهدف إلى انهيار السلطة الفلسطينية وخلق فوضى تسمح لها بتوسيع المستوطنات إلى مدن وقرى في عمق الضفة الغربية”.

وأضافت أن “الترتيب وفق اتفاقية أوسلو 2 كان يهدف إلى أن يكون مؤقتا لحين توقيع اتفاق دائم، لكن الترتيبات المؤقتة بقيت سارية حتى اليوم”.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 أكتوبر2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وبحسب “السلام الآن”، وصل الاستيطان الإسرائيلي إلى المنطقة “باء”. وقالت: “خلال العامين ونصف العام الماضيين، أُنشئ ما لا يقل عن 23 موقعا استيطانيا في المنطقة “باء”، مع توثيق 7 مواقع جديدة في الوقت نفسه نهاية عام 2024 لأول مرة منذ أوسلو”.

ووفق الحركة، “لا تعلن الحكومة رسميا إلغاء اتفاقيات أوسلو، ولا تروج لتشريعات رسمية لضم أو إسقاط السلطة الفلسطينية”. واستدركت: “لكن نقل صلاحيات التنفيذ والإشراف (من بلديات فلسطينية في الضفة الغربية) إلى الإدارة المدنية (الإسرائيلية)، ومشاريع البنية التحتية والحفريات، وإنشاء عشرات المواقع (الاستيطانية) الجديدة، تخلق معا عملية ضم غير معلنة”.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد باعتداءاتها لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 أموال المقاصة
ووفق الحركة نفسها ، فإن “إحدى أهم الأدوات لإضعاف السلطة الفلسطينية هي تجميد أموال المقاصة، وهي ضرائب الاستيراد والوقود والسجائر التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية عند المعابر الحدودية، وفقا لبروتوكول باريس الموقع كجزء من الاتفاقيات المؤقتة”.

ويُقدر هذا المبلغ بنحو 11 مليار شيكل سنويا (نحو 3.6 مليار دولار)، ما شكّل تاريخيا أكثر من 60 بالمئة من ميزانية السلطة الفلسطينية، بحسب الحركة. واستدركت: “ولكن خلال فترة الحكومة الحالية، وخلال السنوات الثلاث حتى 2025، جرى تحويل نحو نصف الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية فقط، ومنذ يونيو 2025 لم يتم تحويل أي شيكل”.

الأناضول

 

 

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى