الاحتلال يخطط لإقامة مستوطنة جنوبي القدس ويصادر أراض بقلقيلية

كشفت محافظة القدس أن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء بكيان الاحتلال الإسرائيلي أودعت مخططا لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم “نوفي راحيل”، جنوبي المدينة على مساحة 27 دونما.
وأوضحت المحافظة في بيان لها امس الإثنين، أن المخطط يتضمن إقامة نحو 650 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 27 دونما (الدونم ألف متر مربع)، في موقع ملاصق للمنازل الفلسطينية، ما يجعله جزءًا من سلسلة مخططات استيطانية.
وحذرت من أن “خطورة المخطط لا تقتصر على حجم الوحدات الاستيطانية المقرر إقامتها، إذ إن موقعه سيؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأهالي”، مؤكدة أن هذه المخططات “تعكس سياسة استيطانية تقوم على تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني ومنع توسعه العمراني، بالتوازي مع توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض”.
و قالت منظمة “عير عميم” الإسرائيلية اليسارية، المختصة بشؤون مدينة القدس الشرقية، إن تل أبيب دفعت خلال أسابيع قليلة بثلاثة من “أكبر” المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية، تضم أكثر من 3400 وحدة، ضمن محاولات تعزيز سيطرتها على المدينة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
وتقدر حركة “السلام الآن” الإسرائيلية وجود نحو 500 ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى نحو 250 ألفا آخرين في مستوطنات القدس الشرقية.

بؤرة استيطانية شمالي رام الله وتصادر أراض بقلقيلية
وفي السياق نفسه، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) أمس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية صادقت على نطاق نفوذ البؤرة الاستيطانية “جفعات هرئيل” شمالي رام الله، لاستكمال شرعنتها وتحويلها إلى مستوطنة مستقلة قابلة للتخطيط والتوسع.
وأضافت الهيئة في بيان لها أن القرار يأتي ضمن مشروع “تثبيت البؤر الاستيطانية” المحيطة ببلدة سنجل، موضحة أن هذا المسار بدأ بقرار اتخذه “الكابينيت” الإسرائيلي في فبراير/ شباط 2023 لتسوية الوضع القانوني لبؤرتي “جفعات هرئيل” و”جفعات هروئيه”.
وأشارت إلى أن هذا المسار تقدم في يونيو 2026 بإعلان 465.4 دونما من أراضي سنجل واللبن الشرقية “أراضي دولة”، بهدف تسوية وضع البؤرتين وتهيئة مساحات إضافية لتوسعهما.
وذكرت الهيئة أن تحديد نطاق نفوذ البؤرة يمثل مرحلة متقدمة في شرعنتها، إذ يحولها إلى وحدة إدارية ذات حدود واضحة، ما يتيح إعداد المخططات الهيكلية وتخصيص الميزانيات وإنشاء الطرق وشبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة.
وفي بيان ثان، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً عسكرياً يقضي بوضع اليد على 0.407 دونم من أراضي قرية جينصافوط بمحافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، بطول مسار يبلغ 94 متراً، بذريعة “الأغراض العسكرية”.
وأوضحت أن المصادرة تهدف إلى إقامة برج اتصالات عسكري وتأمين طريق وصول إليه بمحاذاة الطريق الالتفافي قرب قرية الفندق. وأضافت أن السلطات ذاتها أصدرت في يوليو الماضي 33 أمراً عسكرياً، بينها 31 أمر وضع يد استهدفت 830.917 دونماً من أراضي الفلسطينيين، وفق بيانات الهيئة.
وعادة ما ينطلق المستوطنون من البؤر الاستيطانية والمستوطنات المنتشرة بالضفة الغربية، نحو البلدات والتجمعات الفلسطينية لتنفيذ اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، بهدف الضغط عليهم وتهجيرهم من أراضيهم للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
الأناضول




