أخبار عامةالرئيسية-

النيابة العامة تدخل على خط تسريبات كليات الطب ودعوات لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص

باشرت النيابة العامة بالرباط بتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تحقيقا قضائيا عاجلا للتحقق من صحة الادعاءات الخطيرة المتعلقة بتسريب أجوبة المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان برسم الموسم الجامعي 2026-2027.

وأسندت الجهات المختصة مهمة البحث والتحري إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لكشف كافة الملابسات المرتبطة بتداول تسجيلات سمعية بصرية؛ تظهر شاشات هواتف تتضمن قوائم أجوبة يُزعم أنها أُرسلت للمترشحين عبر تطبيقات التراسل الفوري أثناء فترة إجراء الاختبار، وذلك استجابة لموجة غضب واسعة اجتاحت أوساط الطلاب وأولياء أمورهم.

وفي سياق التفاعلات الأكاديمية مع هذه الأزمة، أكد الدكتور عبد العلي حامي الدين، أستاذ التعليم العالي والرئيس السابق لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، وجود مؤشرات قوية تعزز صحة المعطيات الرائجة حول حالات غش واسعة النطاق، مستشهدا بشهادات تؤكد استخدام مترشحين لسماعات هاتفية دقيقة داخل القاعات.

وأوضح حامي الدين أن بعض هؤلاء الطلاب خرجوا يتباهون بفعلتهم ووجدت أسماؤهم بالفعل ضمن قوائم الناجحين، مشددا على أن تراكم مثل هذه الوقائع يضرب في العمق ثقة الشباب في المنظومة التعليمية وفي مؤسسات الدولة وقيم الاستحقاق، مما يستوجب تحمل المسؤولية كاملة واتخاذ إجراءات حازمة قد تصل إلى إعادة المباراة لضمان العدالة والإنصاف.

من جانبها، شددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في بلاغ رسمي، على أنها تفاعلت بشكل فوري مع المحتويات الرقمية المنشورة، مؤكدة التزامها الصارم بصون مبدأ تكافؤ الفرص والحفاظ على نزاهة ومصداقية المباريات الأكاديمية ضد أي محاولات تدليس.

وتعهدت الوزارة باتخاذ كافة التدابير القانونية والإدارية الصارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال بناء على نتائج التحقيق القضائي الجاري، معتبرة أن حماية السمعة العلمية الرائدة لكليات الطب المغربية، التي تحظى باعتراف دولي واسع، تظل أولوية قصوى لا تقبل أي تهاون أو “تغطية للشمس بالغربال”.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الأيام التي سبقت المباراة شهدت بروز إعلانات مجهولة على منصات التواصل الاجتماعي تدعي القدرة على تزويد الطلاب بالأجوبة مقابل مبالغ مالية، وهو ما غذى الشكوك حول سلامة المسلسل التنظيمي للمباراة التي نُظمت في 18 يوليوز الجاري.

وتواصل السلطات القضائية تحرياتها المعمقة للتمييز بين محاولات النصب الإلكتروني التي تستهدف قلق المترشحين وبين أي خروقات فعلية محتملة، وسط مطالب حقوقية ومدنية بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وتمكين المترشحين من الاطلاع على نتائجهم التفصيلية لتبديد حالة اللايقين التي خلفها هذا الاستحقاق.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى