مجلس المنافسة يفتح ملف اللحوم الحمراء والماشية لمواجهة الاختلالات

أعلن مجلس المنافسة المغربي عن إدراج قطاع اللحوم الحمراء والماشية ضمن أولوياته الرقابية، من خلال برمجة إصدار رأي مؤسساتي يروم إجراء تشخيص دقيق لواقع السوق وتحليل بنيته التنافسية.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل استمرار موجة الغلاء التي أرهقت كاهل الأسر المغربية، حيث يسعى المجلس إلى الوقوف على مكامن الخلل في سلسلة القيمة بالكامل، بدءاً من تربية الماشية وتوفير الأعلاف، مروراً بعمليات التسمين والذبح، وصولاً إلى فحص قنوات التوزيع والتسويق النهائي للمستهلك.
وتعتمد منهجية عمل المجلس في إعداد هذا الرأي على مقاربة تشاركية واسعة تضمن الاستماع لمختلف الفاعلين المهنيين والجمعيات والتنظيمات القطاعية، بالإضافة إلى الوزارات الوصية وعلى رأسها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأوضح المجلس أنه بصدد إعداد “الورقة التأطيرية” للملف قبل متم السنة الجارية لتحديد الإشكالات الرئيسية ونطاق البحث، على أن يتم الإطلاق الرسمي للتحقيق الميداني مع بداية سنة 2027، نظراً لتشعب سلسلة الإنتاج وتعدد المتدخلين الذين يجعلون من هذا الرأي واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في برنامج عمل المؤسسة الدستورية.
ويهدف هذا التحرك المؤسساتي إلى إرساء قواعد التنافس الشريف وضمان شفافية آليات تحديد الأسعار، مع معالجة الاختلالات البنيوية التي تفتح الباب أمام المضاربات والزيادات غير المبررة وتأثير الوسطاء على توازن العرض والطلب.
وفي هذا السياق، شدد مجلس المنافسة على أن تعثر أجهزة بعض الهيئات المهنية، كالفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء، لن يشكل عائقا أمام مسار التحقيق القانوني، حيث تتوفر المؤسسة على الصلاحيات والآليات التي تخول لها استقاء المعلومات من مصادر متنوعة ومواصلة البحث لضمان صدور تشخيص موضوعي ومستقل لواقع سوق اللحوم بالمملكة.




