أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

تقرير أممي يحذر من مجاعة في 4 دول عربية حتى نهاية 2026

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي من مجاعة جراء تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في 13 بؤرة جوع ساخنة حول العالم، مؤكدة أن أربع دول عربية هي السودان وفلسطين (قطاع غزة) واليمن وسوريا تقع في قلب هذه الأزمة العالمية خلال الفترة من يونيو إلى نونبر 2026.

وأوضح التقرير المشترك أن الجوع الحاد في هذه المناطق لم يعد أزمة عابرة بل تحول إلى ظاهرة مزمنة مدفوعة بالنزاعات المسلحة، والانهيارات الاقتصادية، والتغيرات المناخية، مما يضع ملايين السكان أمام خطر حقيقي للوصول إلى مستويات كارثية من الجوع والموت.

ويُصنف السودان وقطاع غزة ضمن بؤر الجوع الأكثر خطورة وإثارة للقلق عالميا، حيث وصلت الأوضاع فيهما إلى مراحل “كارثية” مع وجود خطر مجاعة حقيقي يهدد مئات الآلاف.

ففي السودان، يواجه نحو 19.5 مليون شخص، أي ما يعادل 41% من السكان، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع تحديد 14 منطقة في دارفور وكردفان مهددة بالمجاعة نتيجة اتساع رقعة القتال.

أما في قطاع غزة، فإن 100% من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ولا يزال خطر المجاعة قائما في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وتدمير البنى التحتية الزراعية ومنظومة الحياة الأساسية.

وفي السياق ذاته، يواصل اليمن معاناته كواحدة من أعمق أزمات الجوع المزمنة في العالم، حيث يواجه أكثر من 18 مليون يمني، يمثلون أكثر من نصف السكان، مستويات حرجة من الجوع.

وتعود هذه الأزمة إلى مزيج من الحرب الطويلة، وتدهور قيمة العملة المحلية، والارتفاع الحاد في أسعار الغذاء والوقود، فضلا عن نقص تمويل المنظمات الإنسانية الذي أدى إلى تآكل شبكات الأمان الغذائي.

وبالنسبة لسوريا، فبالرغم من تسجيل تحسن نسبي طفيف في بعض المؤشرات، إلا أن التقرير حذر من بقاء ملايين السوريين في حالة انعدام أمن غذائي حاد نتيجة الجفاف الشديد، وانهيار القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية كالخبز.

وأرجعت الوكالات الدولية هذا التدهور العالمي إلى فجوة تمويلية حادة، حيث انخفض التمويل المخصص للمساعدات الغذائية والزراعية الطارئة بنسبة تقارب 59% بين عامي 2022 و2025، ليعود إلى مستويات لم تشهدها المنظمات منذ نحو عقد من الزمن.

وتتزامن هذه الضغوط المالية مع تهديدات مناخية متمثلة في ظاهرة “النينيو” التي تزيد من حدة الجفاف والفيضانات، مما يجعل التحرك الدولي العاجل والالتزام السياسي وتوفير التمويل المستدام أمرا حتميا لمنع تحول هذه الأزمات إلى كوارث إنسانية غير مسبوقة في المنطقة العربية والعالم.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى