أخبار عامةالرئيسية-

تقرير أممي: متعاطو المخدرات بالحقن في المغرب أكثر عرضة للإصابة بـ “السيدا” بـ 14 مرة

كشف تقرير أممي حديث أن الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في المغرب يواجهون مخاطر صحية جسيمة، حيث ترتفع احتمالية إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) بنحو 14 مرة مقارنة ببقية فئات السكان.

وأفاد تقرير المخدرات العالمي الصادر عن منظمة الأمم المتحدة أن المملكة سجلت نسبة انتشار للفيروس بلغت 5.3 في المئة بين مستعملي الحقن، وفقا لمعطيات سنة 2023 المستندة إلى دراسة ميدانية شملت مئات المتعاطين الذين تتجاوز أعمارهم 18 سنة.

وتضع هذه الأرقام متعاطي الحقن في صلب “الأوبئة المركزة الناشئة” التي تتطلب استجابة صحية عاجلة للحد من انتقال العدوى في الأوساط الأكثر هشاشة.

ويعزى هذا الارتفاع الحاد في مخاطر الإصابة إلى استمرار السلوكيات الخطرة المتمثلة في تقاسم الإبر والمعدات غير المعقمة، والتي تعتبر من أكثر الوسائل كفاءة وسرعة في نقل الفيروس بين الأفراد.

وتشير المعطيات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن معدلات مشاركة الحقن في آخر عملية تعاط تصل إلى نحو 23 في المئة، وهو ما يفسر سرعة انتشار الأوبئة المرتبطة بالدم في المجتمعات التي تفتقر لبرامج كافية للحد من المخاطر.

كما نبه الخبراء إلى أن استقرار مستويات الفيروس في بعض المناطق لا ينفي إمكانية حدوث طفرات وبائية مفاجئة بمجرد دخول الفيروس إلى شبكات المتعاطين المترابطة.

وفي سياق متصل، رصدت الأمم المتحدة تحولات مقلقة في المشهد المغربي تتعلق ببداية انتشار استهلاك الهيروين والكوكايين بين القاصرين (أقل من 18 سنة)، حيث سُجلت زيادة في تعاطي الهيروين بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المئة وسط هذه الفئة اليافعة.

وتزيد هذه المؤشرات من تعقيد الوضع الوبائي، خاصة مع تسجيل ارتفاع في حالات العلاج من الإدمان على مادة “الترامادول” الطبي، حيث وصلت نسبة الإناث المعالجات إلى 17 في المئة، مما يعكس تداخل مخاطر الإدمان مع العوامل الجندرية والاجتماعية التي تزيد من انكشاف النساء المتعاطيات لمخاطر العدوى بالفيروسات المنقولة عبر الدم.

وبالرغم من نجاح المغرب في خفض عدد الإصابات الجديدة بـ “الإيدز” بنسبة 35 في المئة على المستوى الوطني بين عامي 2010 و2023، إلا أن الوصمة الاجتماعية والتمييز لا يزالان يمثلان عائقا رئيسيا أمام وصول متعاطي المخدرات إلى خدمات الوقاية والرعاية.

وتؤكد التوصيات الأممية على ضرورة توسيع نطاق برامج تبديل الحقن المعقمة وتوفير العلاجات البديلة للمواد الأفيونية مثل “الميتادون”، بالتوازي مع تكثيف حملات الكشف المبكر داخل هذه الفئات، لضمان محاصرة الفيروس ومنع انتقاله من المجموعات ذات الخطورة العالية إلى عموم الساكنة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى