أخبار عامةالرئيسية-

تقرير أممي يدق ناقوس خطر جيل جديد من مخدرات أكثر فتكا 

أفاد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقريره السنوي لعام 2026 أن تجارة المخدرات غير المشروعة حققت طفرة غير مسبوقة، ووصل إنتاج الكوكايين النقي إلى نحو 4100 طن، وبلغ عدد المتعاطين عالميا 331 مليون شخص.

وحذر التقرير من تنامي خطر المخدرات الاصطناعية الجديدة التي باتت تملأ الفجوة الناجمة عن انخفاض إمدادات الهيروين الأفغاني بنسبة 95%، مشيرا إلى أن المتاجرين يستغلون الابتكارات التكنولوجية مثل الطائرات المسيّرة والعملات المشفرة، التي سجلت تدفقات غير مشروعة بقيمة 158 مليار دولار، لاختراق أسواق جديدة وزيادة فتك هذه المواد وخطورتها.

وتشهد أسواق المواد الأفيونية نقطة تحول تاريخية مع تزايد توافر مواد اصطناعية شديدة الخطورة مثل “الفنتانيل” و”النيتازينات” والأورفينات، التي بدأت تحل محل الهيروين في مناطق عدة أبرزها أوروبا وأمريكا الشمالية.

وبحسب المعطيات الأممية، فإن مضبوطات الميثامفيتامين تسجل نموا سنويا بنسبة 13%، في حين يواصل مصنعو المواد غير المشروعة ابتكار جيل جديد من “المؤثرات النفسية” وصل عددها إلى 755 مادة في عام 2024 وحده، وذلك بهدف التملص من الأنظمة الرقابية الدولية وضمان الوصول السريع للمستهلكين عبر الشبكات الرقمية.

وفيما يخص منطقة شمال إفريقيا، كشفت التقارير الدولية أن الكوكايين بدأ يخترق أسواق البيع بالتجزئة في المنطقة، التي لا تزال تلعب دورا محوريا كمنطقة عبور رئيسية للكميات المتجهة نحو القارة الأوروبية.

وأشارت المصادر إلى احتمال انتقال جزء من عمليات تصنيع مخدر “الكبتاغون” إلى بعض دول المنطقة عقب تفكيك مختبرات الإنتاج الكبرى في سوريا نهاية عام 2024، مما يطرح تحديات أمنية وصحية جسيمة للسلطات المحلية في ظل وجود مؤشرات على انتشار استهلاك هذه المواد بين الفئات الهشة والشباب في المنطقة.

وبالنسبة لواقع القنب الهندي، سجلت التقرير تراجعا نسبيا في حجم تجارة القنب الدولية من المصادر التقليدية مثل أفغانستان وهولندا والمغرب، مقابل صعود قوي للإمدادات القادمة من أمريكا الشمالية، مما يعكس تحولا في خارطة النفوذ داخل سوق القنب العالمي المتأثر بسياسات التقنين وإلغاء التجريم في عدة دول غربية.

وخلصت التحليلات الدولية إلى أن شبكات الجريمة المنظمة أصبحت أكثر احترافية واعتمادا على الهياكل التجارية القانونية والتكنولوجيا الرقمية لتنفيذ عمليات تهريب المخدرات وغسل الأموال، مما يزيد من معدلات العنف ويهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وشددت التوصيات على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتكثيف الاستثمار في الوقاية والعلاج لمواجهة هذا الجيل الجديد من المخدرات “المبتكرة”، خاصة مع تزايد الارتباط بين التعاطي والجرائم المرتكبة للحصول على المال وتفاقم انعدام الأمن في المجتمعات المتضررة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى