المغرب يتوج بفضية وشهادة تقدير في ختام الأولمبياد الدولية للفيزياء بكولومبيا

اختُتمت بمدينة بوكارامانغا الكولومبية فعاليات الدورة السادسة والخمسين للأولمبياد الدولية للفيزياء (IPhO 2026) بتألق لافت للوفد المغربي الذي نجح في انتزاع ميدالية فضية وشهادة تقدير.
وشهد هذا الحدث العلمي العالمي -الذي نُظمت خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 12 يوليوز الجاري- مشاركة نحو 381 طالبا وطالبة يمثلون 87 دولة، تنافسوا في اختبارات نظرية وتجريبية دقيقة ومعقدة تهدف إلى قياس مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات الفيزيائية لدى النوابغ الشباب من مختلف أنحاء العالم.
وتمكن التلميذ المغربي سعيد تالحمريت من إحراز الميدالية الفضية، بينما نالت التلميذة حفصة بوخجو شهادة تقدير (تنويه مشرف)، مما جسد التطور النوعي للمشاركة المغربية في هذه التظاهرة العلمية المرموقة في ثاني حضور للمملكة بها.
وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تدريبي مكثف أشرفت عليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتعاون مع جمعية “Math&Maroc”، حيث خضع الفريق المكون من خمسة تلاميذ، وهم إكرام أمازال وحفصة بوخجو وجاد المودن وآدم مغيس وسعيد تالحمريت، لبرنامج إعداد وتأطير شمل حصصا أسبوعية ومواكبة فردية طيلة السنة الدراسية لصقل مهاراتهم في الجوانب النظرية والمختبرية.
وأشادت سفيرة المغرب لدى كولومبيا، فريدة لوداية بالنتائج التي حققها الوفد المغربي، معتبرة أن هذا الإنجاز يجسد تفوق الشباب المغربي وقدرته على رفع راية البلاد عاليا في أكبر المحافل العلمية الدولية.
وأوضحت لوداية، خلال حضورها حفل الاختتام، أن هذه النتائج تكرس مكانة المملكة الصاعدة كقوة علمية ناشئة وتبرز نجاح السياسات التعليمية الرامية لدعم التفوق والابتكار، مشيرة إلى أن المشاركة المغربية شرفت المملكة في هذه التظاهرة التي تتطلب مستوى عاليا من التمكن العلمي.
وعلى الصعيد العالمي، تصدرت دول مثل الهند وروسيا والصين الترتيب العام بحصول كل منها على خمس ميداليات ذهبية، مما يبرز حدة المنافسة في هذه المسابقة التي تُعد الأصعب من نوعها لطلاب المرحلة الثانوية.
وفي سياق متصل، أعلن المجلس الدولي للأولمبياد خلال فعاليات هذه الدورة عن اختيار المملكة العربية السعودية لاستضافة النسخة السابعة والخمسين (IPhO 2027) العام المقبل بمدينة الرياض، مما يعزز الحراك العلمي في المنطقة العربية ويسلط الضوء على جهودها في بناء مجتمع المعرفة.




