أخبار عامةالرئيسية-

مجلس المنافسة يتدخل لتسقيف أسعار الأضاحي ويفتح تحقيقا لإنهاء مضاربات العيد

وافق مجلس المنافسة على طلب رأي استعجالي تقدم به رئيس الحكومة لاتخاذ تدابير مؤقتة ومستعجلة تهدف إلى تنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، وذلك بعد ثبوت وجود ممارسات ومضاربات تخل بالسير العادي للسوق وتؤثر مصطنعا على توازن العرض والطلب.

وأعلن أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة أن المؤسسة الدستورية وافقت على هذه الإجراءات الاحترازية التي ستستمر حتى الثالث من يونيو المقبل، وتشمل إمكانية تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام إذا ارتأت التنفيذية ذلك.

وكشف في الوقت ذاته عن عزم المجلس فتح تحقيق موسع قريبا لإصدار رأي هيكلي شامل يخص منظومة الأضاحي، وتربية الماشية، وتسويق اللحوم الحمراء طيلة السنة وليس فقط خلال فترة العيد الظرفية.

وجاءت مصادقة المجلس خلال اجتماعه الأخير تفعيلا للمادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تمنح الحكومة صلاحية التدخل لمواجهة الارتفاع الفاحش في الأسعار الناتج عن ظروف استثنائية.

واعتبرت الهيئة أن سوق الأضاحي يمر بـ”وضعية غير عادية بشكل واضح” نتيجة إقبال المواطنين الكثيف الذي يوازي استهلاك فترات طويلة من السنة في صبيحة واحدة، مما يفتح المجال للوسطاء للقيام بممارسات احتكارية وتخزين غير مشروع لخلق ندرة مصطنعة تضر بالقدرة الشرائية، لاسيما بعد أن شهد العام الماضي تعليق شعيرة النحر تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، وهو ما جعل الضغط يرتد بحدة أكبر على موسم العام الحالي.

وأوضح رحو أن الإشكال الحقيقي يتجاوز المحطة الموسمية لعيد الأضحى ويرتبط بالبنية العشوائية وغير المهيكلة للقطاع بأكمله، مشيرا إلى أن التحريات المقبلة ستسعى لوضع مقترحات عملية تضمن إرساء منظومة تجارية أكثر شفافية وقابلة لمنطق السوق الحقيقي على غرار ما تم إنجازه سابقا في قطاع اللحوم البيضاء.

وأضاف رئيس المجلس أن عدم هيكلة هذا المجال يفرض تحديات كبرى ويعيق تطور الاستثمار فيه، لافتا إلى أن المغرب يكابد حالياً لتقوية قطيعه الوطني وتلبية الطلب المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يفسر منع تصدير اللحوم الحمراء إلى الأسواق الخارجية والمستهلك الأوروبي، على عكس قطاع الصيد البحري والأسماك المنظم بشكل أفضل.

وتسعى المبادرات الحكومية الحالية، والمؤشر عليها من طرف مجلس المنافسة، إلى ضخ قدر من الوضوح والشفافية داخل الأسواق المنظمة المخصصة لتسويق الأكباش، عبر تمكين المستهلك المغربي من تكوين نظرة واضحة حول مؤشرات العرض والطلب الحقيقية والحد من التدخل السلبي للوسطاء.

وخلص رحو إلى أن فتح هذا الملف على طاولة الدراسة قريباً س يركز بالأساس على الإجابة عن سؤال محوري يكمن في كيفية تحويل هذا القطاع الحيوي من العشوائية إلى التنظيم والهيكلة القانونية، بما يضمن حقوق الكسابة وحماية المستهلكين على حد سواء والارتقاء بالمنظومة لتدعيم السيادة الغذائية للمملكة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى