“منارة القرويين”.. إصدار جديد يوثق ريادة أول جامعة في العالم

احتضن رواق “حركة التوحيد والإصلاح” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، ندوة فكرية لتقديم الإصدار الجديد الموسوم بـ “منارة القرويين: الجامع والجامعة”.
وشدد المتدخلون في الندوة على القيمة الرمزية والتاريخية لهذه المعلمة، معتبرين الكتاب ثمرة جهد بحثي يهدف إلى إعادة الاعتبار لأدوارها العلمية والحضارية التي تجاوزت حدود المغرب لتصل إلى العالمية.
في مستهل اللقاء، قدم الدكتور مصطفى قرطاح مداخلة ركز فيها على السياق الأخلاقي والمنهجي الذي يحيط بهذا النوع من الإصدارات، مشيدا بالقيم التي كانت تكرسها جامعة القرويين في تكوين العلماء.
وأشار قرطاح إلى أن استحضار تاريخ القرويين اليوم ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو محاولة لاستلهام “القيم” و”المعايير” التي جعلت من هذه المؤسسة نموذجا رائدا في التربية والتعليم والوعي المجتمعي.
من جانبه، أوضح الدكتور الحسين الموس، مدير مؤسسة محيط للدراسات والبحوث، أن هذا الكتاب هو نتاج ندوة علمية متخصصة، ويأتي كإصدار ثان ضمن سلسلة الندوات التي ينظمها مركز المقاصد للدراسات والبحوث.
وأكد الموس أن “جامعة القرويين” لم تكن مجرد جامع للعبادة، بل جامعة حقيقية خرجت جهابذة في شتى العلوم، من الفقه إلى العلوم الحقة والاجتماعية.
كما لفت الانتباه إلى مفارقة تكمن في أن مستوى المعرفة بالقرويين وقيمتها العلمية لدى الباحثين الأجانب قد يفوق أحيانا مستوى الوعي بها محليا، وهو ما يسعى الكتاب لتصحيحه.
وفي مداخلة مكملة، استعرضت الأستاذة سمية المحمدي من خلاله ورقتها في الكتاب “أثر النبوغ العلمي للمرأة المغربية”، الخصائص العلمية التي ميزت القرويين والإسهامات الفكرية والعلمية للنساء، مؤكدة أنها صنفت كأول جامعة في العالم بفضل أسسها المتينة.
وركزت المحمدي على نظام “الكراسي العلمية” الذي عرفته القرويين، معتبرة أن “الكرسي” كان يمثل أعلى المراتب العلمية والأكاديمية آنذاك، والتعريف بنماذج نساء عالمات تميزن بجامع القرويين من بينها خيرونة الفاسية وأم البنين.
وأضافت أن الجامعة استطاعت جذب وتخريج شخصيات فذة في تخصصات متعددة، مما يعكس شمولية المنهج التعليمي فيها وقدرتها على الانفتاح على العلوم الإنسانية والحقة.




