تعديلات جديدة تطال الخريطة الجامعية

تطال تعديلات جديدة الخريطة الجامعية بسم الموسم الجامعي القادم بفعل مصادقة مجلس الحكومة يوم الخميس على مشروع المرسوم رقم 2.26.486 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 18 يناير 1991 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية.
ويتضمن المشروع الجديد تحويل عدد من الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة في مجالات حيوية تشمل القانون والعلوم السياسية والاقتصاد والتدبير والعلوم التطبيقية، بالإضافة إلى اللغات والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
كما يشمل الإصلاح إعادة هيكلة كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عبر تقسيمها إلى مؤسسات أكثر تخصصا، مما يساهم في تخفيف الضغط الناتج عن الاكتظاظ وتطوير العرض الجامعي لتحسين جودة التكوين والبحث العلمي والرفع من النجاعة التدبيرية لهذه المؤسسات.
وفي الشق الصحي، ينص المشروع على تعزيز العرض التكويني الطبي عبر إحداث كليات جديدة للطب وطب الأسنان في عدة مدن، منها سطات والقنيطرة وتاوريرت، وذلك لمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وتوفير موارد بشرية مؤهلة لقطاع الصحة.
وتندرج هذه التعديلات ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تعزيز الحكامة داخل مؤسسات التعليم العالي والرفع من فعاليتها التدبيرية وبنياتها الأكاديمية، بما يضمن انسجام التكوين مع متطلبات سوق الشغل والتحولات العلمية الحديثة.
ويعد هذا المرسوم تتويجا لأعمال لجان متخصصة اشتغلت على دراسة ملفات إحداث وإعادة تنظيم المؤسسات الجامعية، بما يوفر للمنظومة الوطنية إمكانيات أكبر للقيام بأدوارها في التكوين والبحث والابتكار.
وتهدف هذه الخطوة التشريعية إلى تحديث منظومة التعليم العالي ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع مع الاستجابة الفعالة للتزايد المطرد في أعداد الطلبة والاحتياجات الأكاديمية المستجدة.




