أخبارأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-بيانات وبلاغات(2018-2022)

بخصوص الدخول المدرسي والجامعي (2021-2022)، حركة التوحيد والإصلاح تصدر بيانا تجدد من خلاله مواقفها (البيان)

نص البيان 

بيان الدخول المدرسي والجامعي (2021-2022)

تتابع حركة التوحيد والإصلاح الدخول المدرسي والجامعي الحالي 2021-2022، وما يعرفه من تحولات، وذلك جريا على السُّنة التي اتبعتها في المواسم السابقة، في إطار اهتمامها بالشأن الاجتماعي عامة، والتربوي التعليمي بشكل خاص، وسعيها للإسهام قدر الإمكان  مع بقية الفاعلين في  ورش إصلاح المنظومة التربوية، بتعزيز المكتسبات الإيجابية،والوقوف على الاختلالات  وتقديم المقترحات الكفيلة بتجاوزها.

وحركة التوحيد والإصلاح، وهي تتابع الدخول المدرسي لهذا الموسم الذي يأتي في ظل مواصلة القطاع الوصي لتنزيل القانون الإطار51.17، واستمرار تداعيات جائحة كورونا للموسم الثالث على التوالي، وتغيُّر السلطة العمومية المكلفة بالقطاع مع تنصيب الحكومة الجديدة، تُذكر بمواقفها السابقة بشأن قضايا التربية والتعليم، خصوصا ما ورد في المذكرة التي قدمتها ونشرتها إبان مناقشة مشروع القانون الإطار، وكذا في بيانها الأخير الصادر في شهر ماي من الموسم الدراسي المنصرم (2020-2021)، مؤكدة على ما يلي:

  • أولا: دعوتها إلى القطع مع استفراد الوزارة بالتنزيل الأحادي لمقتضيات القانون الإطار، في غياب للمقاربة التشاركية كما وقع في المسألة اللغوية، وفي إصدار بعض المراسيم كتلك المنظمة لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، و “اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج” ومشاريع النصوص المتعلقة بالتعليم الخصوصي، وبالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين على سبيل المثال.
  • ثانيا: دعوتها للالتزام بثوابت المملكة في كل نصوص وإجراءات الإصلاح التربوي، ورفضها المبدئي لكل ما يناقض الهوية المغربية المحددة بالدستور، وإن تدثَّر شَططا بدِثار بيداغوجي، كما حدث في محاولة إلغاء مواد التربية الإسلامية والاجتماعيات من اختبارات المستويين الإشهاديين للسلكين الابتدائي والإعدادي في المذكرة 80/21 التي اضطرت الجهة التي أصدرتها إلى تعديلها وإرجاع الأمور إلى نصابها بعد ضغط المجتمع المدني وفعالياته.
  • ثالثا: تأكيدها على أهمية التربية على القيم الدينية والوطنية التي تميز الشخصية المغربية ودعوتها المؤسسات التربوية خصوصا في التعليم العالي والقطاع الخاص إلى تمكين المتعلمين والأطر العاملة من أداء صلاة الجمعة بتكييف التوقيت عملا بالمذكرات الصادرة في هذا الشأن.
  • رابعا: تجديدَ تأكيدِها على ضرورة إيلاء اللغتين الوطنيتين الرسميتين العربية والأمازيغية المكانة اللازمة في التعليم، التزاما بدستور البلاد، وتماشيا مع تجارب مختلف الدول المتقدمة في التدريس بلغاتها الوطنية.
  • خامسا: رفضَها استغلال تفسير بعض مواد القانون الإطار في السعي إلى فرنسة التعليم وفرض تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية في كل الأسلاك، بما فيها الابتدائي، ضدا على المتوافق حوله سابقا بين مختلف الفرقاء في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
  • سادسا: تحذيرها من محاولات استغلال التنوع الثقافي والحضاري للبلاد في التمكين للاختراق الصهيوني للمدرسة المغربية، تحت ذريعة التسامح والتعريف بالرافد العبري. هذا الرافد الذي لا جدال في أهمية إدراجه في المناهج التربوية في تكامل مع غيره من روافد الهوية الوطنية.
  • سابعا: استغرابَها ادِّعاء الوزارة الوصية إتمام المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي بإصدار ها الصيغة النهائية للمنهاج، وذلك في غياب اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج التي لم يصدر النص المؤسس لها إلا مؤخرا. وتنبيهها على أن التسرع الملاحظ في هذا المشروع لا تنتج عنه إلا المشاكل البيداغوجية والتوترات الاجتماعية، كما حدث مع إدراج معجم دارج في موسم سابق، ومع تشجيع الأطفال على استعمال تطبيقات هاتفية غير مُوصَى بها لسِنّهِم بالنسبة للموسم الحالي.
  • ثامنا: تأكيدها على أهمية العناية بمرحلة التعليم الأولي، ودعوتها الحكومة إلى تعميم هذا التعليم في أقرب الآجال، ضمانا لتكافؤ الفرص بين الأطفال المغاربة، مع ضرورة تحمل الوزارة الوصية المسؤولية المباشرة والكاملة عليه، سواء في توظيف الموارد البشرية أوتكوينها وتتبعها، بدل الاكتفاء بتفويته لبعض الجمعيات التي مهما بلغ اهتمامها، يصعب أن تقوم  مقام الدولة في بناء القطاع على أسس مهنية سليمة ودائمة.
  • تاسعا : تأكيدها على مكانة التعليم العالي والبحث العلمي، وضرورة تطويره بإشراك الفاعلين المعنيين، واعتماد السبل الكفيلة بالنهوض به بما يجعله رافعة حقيقية لتنمية البلاد وتطورها ودعم أوراشها المستقبلية.
  • عاشرا: دعوتها لوضع حلول جذرية لمشاكل العاملين بالقطاع خصوصا الأطر التربوية باعتبارها الركيزة الأساسية لإنجاح كل إصلاح، وذلك بدءا من الانتقاء والتكوين إلى التوظيف والتأطير المستمر، مع التحفيز المادي والمعنوي طيلة المسار المهني.

وختاما، لا يسعنا في حركة التوحيد والإصلاح إلا  أن نُثمّنَ كل إنجاز إيجابي تحقق في المجال التربوي، ونُجددَ التنبيه على الاختلالات التي شابت ولا تزال تشوب تنزيل الإصلاح، داعين الهيئات الدستورية والسلطات المعنية إلى العمل على تجاوز الاختلالات، واتخاذ الإجراءات الجوهرية الكفيلة بتطوير القطاع وتجنيبه مظاهر التوتر، راجين التوفيق للجميع لما فيه مصلحة البلاد والعباد.

والحمد لله رب العالمين.

وحرر بالرباط في 02 ربيع الأول  1443هـ موافق 09 أكتوبر 2021

عن المكتب التنفيذي : ذ .عبد الرحيم شيخي

رئيس حركة التوحيد والإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى