المغاربة يتصدرون قائمة الضحايا الأجانب لجرائم الكراهية في إسبانيا خلال عام 2025

كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن تصدر المواطنين المغاربة لقائمة الضحايا الأجانب المستهدفين بجرائم وحوادث الكراهية والتمييز خلال سنة 2025، حيث بلغت نسبتهم 10 في المائة من مجموع الحالات المسجلة، متقدمين بذلك على الكولومبيين الذين بلغت نسبتهم 4.3 في المائة.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تسجيل إسبانيا لأعلى حصيلة تاريخية لجرائم الكراهية منذ البدء في إحصائها عام 2014، بواقع 2417 حادثة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 23.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وعلى الصعيد الجغرافي، أظهرت المعطيات الرسمية أن المناطق ذات التماس المباشر مع المغرب سجلت أعلى معدلات لهذه الجرائم قياسا بعدد السكان، حيث جاءت مدينة مليلية المحتلة في المركز الأول وطنيا بمعدل 21.9 حالة لكل 100 ألف نسمة.
وحلت مدينة سبتة المحتلة في مرتبة متقدمة أيضا بتسجيلها معدل 10.8 حالات لكل 100 ألف نسمة، مما يجعل هاتين المدينتين من أكثر المناطق توترا في سياق جرائم التمييز ورهاب الأجانب مقارنة بباقي الأقاليم الإسبانية.
ويرتبط استهداف الجالية المغربية بشكل وثيق بالقفزة القياسية التي شهدتها ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، والتي سجلت زيادة إجمالية بلغت 133 في المائة خلال العام الماضي.
وحذّرت السلطات الأمنية من انتقال هذا العداء بقوة إلى الفضاء الرقمي، حيث انفجرت حالات الكراهية ضد المسلمين عبر الإنترنت بنسبة 450 في المائة، مما يعكس اتساع رقعة التحريض والتمييز في المنصات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وفي ظل هذه الأرقام التي شملت أيضا ارتفاعا في الاعتداءات الجسدية والتهديدات، بدأت السلطات الإسبانية تنفيذ خطة وطنية شاملة لمكافحة جرائم الكراهية تمتد حتى عام 2028.
وتهدف هذه الخطة إلى كبح جماح العنصرية المتنامية التي باتت تطال القاصرين بشكل مقلق، حيث ارتفع عدد الضحايا القاصرين بنسبة 17 في المائة، في وقت تمكنت فيه قوات الأمن من كشف ملابسات أكثر من 65 في المائة من مجموع القضايا المسجلة خلال هذه الفترة.





