اتفاق استثنائي بين المغرب وإسبانيا لإعادة آلاف المهاجرين من سبتة

توصلت السلطات المغربية والإسبانية إلى اتفاق استثنائي يقضي بإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية خلال الأيام الأخيرة إلى المغرب في أقرب الآجال.
ويأتي هذا التنسيق لمعالجة موجة هجرة غير مسبوقة شهدت دخول أعداد كبيرة من المهاجرين، وحسب وزارة الداخلية الإسبانية فقد وصل أزيد من 49 ألف شخص إلى المدينة؟.
وينص الاتفاق المبرم بين الرباط ومدريد على إعادة كل من تمكن من الوصول إلى الثغر المحتل بشكل غير قانوني، بمن في ذلك القاصرون، دون الشروع في أي إجراءات لتسوية أوضاعهم القانونية أو السماح ببقائهم داخل المدينة.
وتتم عمليات الإرجاع السريع في إطار آلية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى واقع دائم، مع التأكيد الرسمي على أن هذه العمليات تجرى دون احتجاز أو تعنيف.
ميدانيا، لا تزال أجواء التوتر والاستنفار تخيم على المنطقة الحدودية، حيث تجددت المواجهات المباشرة بين رجال الأمن ومئات الراغبين في الهجرة، واستعملت القوات العمومية المغربية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود ومنع محاولات عبور جديدة.
وقد تسببت هذه التطورات في إغلاق معبر باب سبتة، مما أدى إلى بقاء مئات المسافرين عالقين في طوابير طويلة لساعات، في حين استمر وصول مجموعات من الشبان والفتيات إلى سبتة عبر السباحة والالتفاف حول الحاجز البحري بمنطقة تاراخال، وسط تقارير عن العثور على جثث تسعة أشخاص على الأقل خلال يوم واحد.
من جانبها، عزت وزارة الداخلية الإسبانية هذه التدفقات الكبيرة إلى استغلال شبكات الاتجار بالبشر لحكم قضائي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع الإعادة الفورية للأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر.
وبالرغم من مطالبة رئيس حكومةالمدينة المحتلة بإعلان حالة طوارئ وطنية نظرا لتجاوز مراكز الإيواء قدرتها الاستيعابية، إلا أن مدريد رفضت ذلك واكتفت بالدفع بتعزيزات أمنية وعسكرية إضافية لدعم قوات الحرس المدني، معتبرة أن التعاون الأمني مع المغرب يظل نموذجيا ومستمرا.
وتتزامن هذه المواقف مع استمرار تدفق الراغبين في الهجرة سيرا على الأقدام من مدن تطوان وطنجة نحو مدينة الفنيدق، مما تسبب في اختناق مروري حاد بجميع المسالك المؤدية للمنطقة الحدودي.




