أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

أكبر مهرجان بأستراليا ينهي رعاية شركة داعمة للاستيطان عقب حملة مقاطعة فنية واسعة

أعلن مهرجان “فيـفيد سيدني” عن إنهاء شراكــته مع شركة “Airbnb” لنسخـة المهرجان المقررة لهذا العام ، وذلك بعد تعاون استمر خلال عامي 2024 و2025 .

ويأتي قرارالمُنظم لأكبر تظاهرة فنية وثقافية في أستراليا استجابة لضغوط مكثفة مارستها حركة المقاطعة (BDS) ومجموعات ناشطة، احتجاجا على إدراج الشركة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات العاملة في مستعمرات الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة.

وقد شهد المهرجان موجة من الاحتجاجات المنظمة قادها فنانون وموسيقيون، حيث أعلن 24 فنانا وكاتبا انسحابهم الرسمي من الفعاليات تعبيرا عن رفضهم لاستخدام نتاجهم الثقافي في تلميع صورة شركات متورطة في انتهاكات القانون الدولي.

ومن أبرز الفنانين الذين قادوا هذه الخطوة آندي غارفي، وفريق “Sleep D”، ومختار، وبن فيستر، حيث قاموا بنقل عروضهم إلى منصات مستقلة مثل “Carriageworks” لضمان عدم ارتباط أسمائهم بالجهة الراعية .

وترافقت هذه الانسحابات مع عريضة جماهيرية وقع عليها أكثر من 1,300 شخص، طالبت إدارة المهرجان والجهة الحكومية المنظمة “Destination NSW” بالالتزام بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية.

وتستند الدوافع الأخلاقية والقانونية لهذه الحملة إلى تقارير موثقة تظهر أن شركة “Airbnb” تعرض نحو 321 عقارا للإيجار في مستعمرات مقامة على أراض فلسطينية مسلوبة، وهو ما يشكل ثلث العقارات المدرجة في تلك المناطق.

واعتبر النشطاء أن هذا النشاط التجاري يساهم في ديمومة نظام الأبارتهايد والتهجير القسري، وهو موقف تعزز بصدور قرار محكمة العدل الدولية في يوليوز 2024 الذي أكد عدم شرعية الاحتلال والمستعمرات، وحث الدول والجهات والمؤسسات على عدم تقديم أي دعم يساعد في بقاء هذا الوضع غير القانوني.

وامتد أثر هذا الإنجاز في سيدني ليشعل حملات مماثلة في المملكة المتحدة، حيث تواجه مهرجانات كبرى مثل “هاي للأدب والفنون” ومهرجان “ويغتاون للكتاب” ضغوطا متزايدة لرفض تمويل الشركة.

وقد اتخذت شخصيات دولية مواقف حازمة في هذا السياق، كان أبرزها انسحاب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، والبروفيسور إيال وايزمان من مهرجان “هاي” احتجاجا على رعاية الشركة، معتبرين أن الانسحاب ليس مجرد احتجاج بل هو رفض لسياسة التطبيع مع انتهاكات حقوق الإنسان.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى