أخبار عامةالرئيسية-قضايا أسرية

هيئة نسائية تدق ناقوس الخطر حول مستقبل الأسرة المغربية

دقّت منظمة “نساء العدالة والتنمية” ناقوس الخطر بشأن التحولات العميقة والظواهر التي أصبحت تهدد استقرار وتماسك الأسرة المغربية، داعية الحكومة إلى الإسراع بتبني سياسات عمومية حمائية وإدماج مقاربة الأسرة في مختلف القطاعات الوزارية.

جاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للمنظمة، عقب اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 برئاسة الدكتورة سعادة بوسيف، حيث أفردت الهيئة النسائية حيزا أساسيا لتدارس الوضعية الاجتماعية والقانونية للأسرة في ظل المؤشرات الإحصائية الأخيرة المعبر عنها وطنياً.

واستندت المنظمة في قراءتها المقلقة على المعطيات والمؤشرات الخطيرة التي كشف عنها التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط المعنون بـ “العائلة 2025″، والمتمثلة أساسا في التقلص الملحوظ لحجم الأسر المغربية، وارتفاع معدلات العزوف عن الزواج، مقابل الطفرة المسجلة في نسب الطلاق.

كما نبهت الهيئة إلى الانخفاض الحاد في معدلات الخصوبة وتزايد نسبة الشيخوخة داخل المجتمع، مؤكدة أن هذه التحولات تحمل تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة ومن شأنها أن مهدد وحدة النسيج المجتمعي ككل، مما يستوجب تظافر الجهود لتحليل ومواجهة هذه الظواهر المهددة للاستقرار الأسري.

وبناء على هذا التشخيص، وجهت المنظمة حزمة من المطالب المباشرة إلى السلطة التنفيذية، وعلى رأسها ضرورة سن سياسات عمومية داعمة لقيام الأسرة واستمرارها حتى تنهض بأدوارها المنوطة بها باعتبارها اللبنة الأساس للمجتمع كما يقرها الدستور.

وطالبت الهيئة بالإسراع في إخراج “المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة” إلى حيز الوجود بصفته مؤسسة دستورية تعنى بتتبع وتقييم واقتراح السياسات العمومية الكفيلة بالنهوض بأوضاع الطفولة والأسرة المغربية.

وعلى المستوى الميداني والتنظيمي، أعلنت منظمة نساء العدالة والتنمية، بمناسبة تخليد اليوم الأممي للأسرة، عن فتح نقاش مجتمعي واسع ومسؤول حول مستقبل الأسرة المغربية.

وفي سياق متصل بتنزيل برنامجها السنوي، كشف البلاغ عن شروع المكتب في التحضير لتنظيم “ملتقى الأطر النسائية” خلال شهر يونيو المقبل، بالإضافة إلى الاستعداد لإطلاق أنشطة “مشروع صندوق دعم تمثيلية النساء”، توازيا مع تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للمنظمة المزمع عقده في شهر نونبر 2026.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى