أردوغان: اتفاق مكة الدفاعي وجه رسالة للعالم و بابه مفتوح

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن توقيع اتفاق مكة بين تركيا والسعودية وباكستان يمثل “نوعا مختلفا من التغيير”، وإنه شكّل “فرصة حقيقية لتوجيه رسالة مهمة إلى العالم”.
وأضاف في مقابلة أجرتها معه قناة “الجزيرة” أن إبرام هذا الاتفاق في مكة، وتحقيقه بصيغة ثلاثية، “منح الدول الموقعة قوة إضافية ووجه رسالة مختلفة إلى العالم”. وأعرب عن اعتقاده بأن باكستان وتركيا والسعودية ممتنة جدا من هذا الاتفاق.
وأكد أردوغان أن إبرام الاتفاق في فترة تتزامن مع الاضطرابات بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل “رسالة مهمة من أجل السلام العالمي”.
وتابع: “أقول إنها رسالة مهمة للسلام العالمي، لأن اختيار مكة، من جانب تركيا التي تتخذ موقفًا مؤيدًا للسلام، كان خطوة مهمة من أجل السلام”.
وأضاف الرئيس التركي : “لقد أكدنا باستمرار أننا من أنصار السلام. ونحن، باكستان وتركيا والسعودية، كدول تسعى بشكل خاص إلى مسار قائم على السلام، اتخذنا موقعنا كمدافعين عن السلام. وسنواصل في المرحلة المقبلة السير على هذا الطريق كدول تسعى إلى السلام”.
وردا على سؤال حول أوجه التشابه بين اتفاق مكة وبند الدفاع في المادة الخامسة للناتو، قال أردوغان: “ما تتضمنه المادة الخامسة للناتو، هو بالضبط ما يتضمنه مفهوم الدفاع المشترك في اتفاق مكة، ففي حال حدوث أي مشكلة، ستتاح للدول الثلاث فرصة اتخاذ الخطوة اللازمة معاً”.
وزاد “سواء تعرضت تركيا أو السعودية أو باكستان لهجوم، فإن الدول الثلاث، باعتبارها أطرافا في ميثاق دفاع مشترك، لديها القدرة على الدفاع عن بعضها بعضا في مواجهة أي هجوم”.
وفيما يتعلق بإمكانية مشاركة دول أخرى في اتفاق مكة، قال أردوغان: “في الوقت الراهن، إلى جانب هذه الدول الثلاث، قد تنضم إلينا دول أخرى في أي لحظة. فالأمر لا يقتصر على السعودية وتركيا وباكستان فحسب، بل قد تنضم إلينا دول أخرى أيضاً”.
وأرف “أعلنّا ذلك عند توقيع الاتفاقية، وقلنا إنه إذا رغبت أي دولة في الانضمام مستقبلاً، فإن أبوابنا مفتوحة لها، وقد أبقينا الباب مفتوحا” مضيفا” “إذا رغبت مصر أيضا، فإنها يمكن أن تبرم اتفاقا مع الدول الثلاث والباب مفتوح أمامها”.
وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مكة المكرمة في 7 غشت الجاري اتفاقية الدفاع المشترك، تندرج في إطار تعاون دفاعي يستند إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعًا.




