أخبار الحركةأنشطة رئيس الحركةالرئيسية-

رئيس حركة التوحيد والإصلاح: من أهم مسؤولياتنا تقديم التراث للأجيال الجديدة بلغة معاصرة

قال الدكتور أوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن من أهم مسؤولياتنا اليوم أن نعيد تقديم التراث العلمي والمنهجي للأجيال الجديدة بلغة معاصرة، “تظهر قوته العلمية، وتفتح المجال أمام السؤال والنقاش الرصين، بعيدا عن التبسيط المخل أو التعقيد المنفر”.

وأضاف في الكلمة الافتتاحية للندوة العلمية الدولية “النبي صلى الله عليه وسلم في وجدان إفريقيا…محبّة واتّباع ومؤازرة ودفاع”، نظمتها حركة التوحيد والإصلاح مساء اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بمقرها المركزي بالرباط، أننا نعيش في عالم مفتوح، تنتقل فيه الأفكار والشبهات بسرعة غير مسبوقة، ولم تعد الأسئلة المتعلقة بالسنة النبوية محصورة في المجالس العلمية أو المناظرات المتخصصة، بل أصبحت “تصل الى الشباب عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وفي صيغ مختصرة وجذابة أحيانا، قد تحدث من الاضطراب في النفوس ما لا تستطيع الأجوبة المتأخرة معالجته”.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الحركة أن الدفاع عن السنة النبوية ينبغي أن يجمع بين وضوح المرجعية وصلابة الحجة من جهة، وبين الحكمة وحسن الاستماع والرفق بالمخاطبين من جهة أخرى.

و أكد أوس رمّال أن المحبة العظيمة تضعنا أمام مسؤولية عظيمة، لأن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن تنتج التزاما بمنهجه، ووفاء لقيمه، وسعيا إلى تمثل أخلاقه في واقع الحياة.

وزاد أن المحبة الصادقة ليست بديلا عن الاتباع، بل هي من أقوى دوافعه، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن “نفصل بين محبة شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، والاهتداء برسالته، ولا بين تعظيم مقامه الكريم والالتزام بسنته، ولا بين الاحتفاء بميلاده وتجسيد أخلاقه وقيمه في واقع الحياة”.

ولعل من المفارقات التي ينبغي أن نتوقف عندها -يسترسل رئيس الحركة،- أننا قد نكثر من الحديث عن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم، بينما تضيق صدور بعضنا بالاختلاف، ونكثر من الحديث عن عدله صلى الله عليه وسلم، بينما نتساهل في صور الظلم التي تقع في مجتمعاتنا، ونكثر من الحديث عن أمانته، بينما تتراجع قيم الصدق والنزاهة في بعض معاملاتنا، ونكثر من الحديث عن أخوته الجامعة، بينما تستنزفنا الاختلافات والنزاعات والانقسامات.

واستدرك المتحدث قائلا: ” ولست أقول هذا تقليلا من شأن ما تبذله الأمة من جهود عظيمة في الخير والإصلاح، ولا تجاهلا لما تختزنه مجتمعاتنا من قيم أصيلة ومبادرات مشرقة، ولكن الوفاء الحقيقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي أن نجعل من سيرته مرآة حقيقية نراجع فيها أنفسنا”.

وأضاف إننا نريد محبة تربي وتصلح يقول رئيس الحركة، “وتنشئ أجيالا تجد في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتها الحية، لا مجرد شخصية عظيمة في ذاكرة التاريخ”.

ويرى رئيس الحركة، أنه إذا كانت المحبة هي المدخل الوجداني الى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن السنة النبوية هي السبيل العملي لمعرفة هديه والاهتداء به، مبرزا أنه من هنا تأتي أهمية الموضوع الذي اخترناه لهذه الندوة، إذ لا يكفي أن نتحدث عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، دون أن نتوقف عند مكانة سنته في الدين، وعلاقتها بالقرآن الكريم، وما بذلته الأمة من جهود عظيمة في حفظها ونقلها وتمحيص رواياتها.

ولعل من أعظم ما ينبغي أن نعرف به أجيالنا الجديدة يضيف رئيس الحركة، أن علماء الحديث كانوا أكثر من نقلة أخبار، كانوا أصحاب منهج علمي نقدي، وأن ما راكمته الأمة من علوم الرواية والدراية والجرح والتعديل والعلل وغيرها، إنما نشأ صيانة للسنة وحرصا ألا ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو يفعله أو يقره.

أخبار / مقالات ذات صلة