أخبار الحركةالرئيسية-

ذ محمد السوسي يدعو لبعث التعليم الإسلامي وتحمّل المسؤولية الجماعية تجاه قضايا الأمة

حذّر الأستاذ محمد السوسي الباحث في تاريخ الفكر الإسلامي والحركة الوطنية المغربية من خطورة تحول الاجتهاد الشرعي ومقاصد الإسلام إلى مطية بيد غير المختصين والأدعياء ممن يفتقرون للعلم والتقوى. وشدد على أن الاجتهاد في جوهره ليس مجرد عملية تقنية أو استنباط شكلي، بل هو حركة تغيير واقتران بالتقوى والعمل الصالح.

وأكد السوسي في مداخلته بالندوة العلمية الدولية “النبي صلى الله عليه وسلم في وجدان إفريقيا”، أن حماية الفهم الإسلامي والتأسي بالهدي النبوي الشريف يتطلبان معالجة علمية حازمة لفوضى الادعاء دون المساس بالقدرة الأصيلة على الاستنباط الصحيح والتجديد وفق المنهج النبوي.

واستحضر الباحث المغربي الدور التاريخي المشرق الذي اضطلع به العلماء الربانيون والمؤسسات والمعاهد الإسلامية الكبرى في قيادة حركات التحرر الوطني ومقاومة الاستعمار عبر ربوع العالم الإسلامي وإفريقيا. وأشار إلى نماذج بارزة كالحركة المهدية في السودان، والشيخ عبد العزيز الثعالبي في تونس، والشيخ عبد الحميد بن باديس في الجزائر، وكوكبة من علماء المغرب وفي مقدمتهم العلامة علال الفاسي.

وبيّن السوسي أن تلك القيادات والمؤسسات العلمية أثبتت عمليا كيف يتحول الهدي النبوي والتجديد الديني إلى طاقة حية لدفع الاستعمار وتحرير الشعوب.

وطرح الأستاذ محمد السوسي جملة من الإشكاليات والتحديات المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، وفي مقدمتها تراجع مناهج التعليم والتربية الإسلامية وقصورها عن غرس القيم النبوية في نفوس الناشئة والشباب مقارنة بأساليب التربية والتعليم الموازي التي سادت إبان مراحل التحرر.

كما تطرق إلى أشجان الأمة وقضاياها المصيرية التي تفترض الإجماع الكامل، وفي صدارتها القضية الفلسطينية وما يسطره الشعب الفلسطيني من صمود وجهاد في غزة والضفة الغربية، داعيا الدعاة والمؤسسات العاملة للإسلام، كجمعية التوحيد والإصلاح، إلى ابتكار سبل جديدة لإعادة الاعتبار للتعليم والتأطير التربوي الإسلامي.

واختتم الأستاذ محمد السوسي مداخلته بالتساؤل عن أسباب تراجع الأدوار الكبرى التي كانت تلعبها الهيئات والمؤسسات الإسلامية الجامعة مقارنة بما تعيشه الأمة اليوم، داعيا إلى المراجعة والتقييم الذاتي بعيدا عن التجريح.

وأكد المتحدث على أن النهوض بالواقع الإسلامي واستعادة الإشعاع النبوي في وجدان الشعوب يمثلان مسؤولية تقع على عاتق الجميع دون استثناء.

أخبار / مقالات ذات صلة