نادي الأسير يدعو لتحرك دولي إثر تجهيز إسرائيل غرفة لإعدام فلسطينيين

دعا رئيس “نادي الأسير الفلسطيني” عبد الله الزغاري اليوم الأربعاء إلى “تحرك دولي فاعل” بعد الكشف عن شروع كيان الاحتلال الإسرائيلي بتخصيص جناح لمحكومين فلسطينيين يتضمن غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام.
وفي تصريح لوكالة لأناضول قال رئيس النادي (غير حكومي) إن هذه الخطوة تأتي في سياق “استمرار إمعان منظومة الاحتلال الإسرائيلي” في تحويل التحريض والتشريع الذي أقرته إلى إجراءات تنفيذية لإعدام أسرى فلسطينيين. ولفت إلى إقرار الكنيست الإسرائيلي في مارس الماضي، قانونا يجيز تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.
وينص القانون على الحكم بالإعدام إلزاميا على الفلسطينيين المدانين بالقتل أمام المحاكم العسكرية، ما لم تقرر المحكمة وجود ظروف استثنائية تسمح بتخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد.
ومنذ عقود، تحتل “إسرائيل” أراضي الفلسطينيين وتمارس بحقهم يوميا القمع والقتل، كما تستهدف مقدساتهم الدينية، ولا سيما الموجودة في مدينة القدس المحتلة. ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و400 أسير، بينهم 92 أسيرة وما يزيد على 370 طفلا، وهم يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أدى إلى مقتل عشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
واعتبر الزغاري أن الاستعداد لتنفيذ القانون “العنصري” لإعدام أسرى يمثل “جريمة بحق الإنسانية”، ويأتي في سياق استخدام الأسرى الفلسطينيين “ورقةً سياسيةً”. وأضاف أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لعمليات “قتل وتنكيل”.
وحمّل الزغاري المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات، بسبب ما وصفه بـالصمت الدولي، الذي أتاح لإسرائيل مواصلة إجراءاتها القمعية. وقال إن المجتمع الدولي أمام “اختبار حقيقي” لقدرته على وقف “الإجرام” بحق الأسرى. وتابع أن أكثر من 100 فلسطيني توفوا داخل سجون إسرائيل نتيجة التعذيب والاعتداءات والعنف الجنسي وسوء التغذية وانتشار الأمراض.
واتهم الزغاري وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بالسعي إلى الانتقام من الأسرى الفلسطينيين، وأشار إلى الاقتحامات المتكررة لغرف وزنازين الأسرى. وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تجريد الأسرى من حقوقهم الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي. وحذر الزغاري من أن تخصيص غرفة لتنفيذ الإعدام “يضع القضية أمام مرحلة أكثر خطورة”.
ودعا المتحدث إلى “تحرك دولي فاعل وخطوات عملية لتوفير الحماية للأسرى. لا نريد أن ننتظر حتى يتم إعدام المعتقلين الفلسطينيين”. وشدد على أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية “اليمينية المتطرفة” لا يستهدف منظومة الحقوق الإنسانية في فلسطين فحسب، وإنما “يضرب المنظومة الحقوقية والقانونية على المستوى الدولي”.
ونقلت قناة “إسرائيل 24” (خاصة) أمس عن مكتب بن غفير قوله إنه يجري تخصيص أول جناح لمحكومين فلسطينيين بالإعدام، وسيتضمن غرفة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام. وظهر بن غفير في مقطع مصور من موقع البناء، قائلا: “وعدنا ووفينا، وعدنا بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا.. والآن بدأ جناح المحكومين بالإعدام ومنشأة الإعدام في التبلور”. وبحسب القناة، لم تنفذ إسرائيل عقوبة الإعدام سوى مرة واحدة في تاريخها، كانت بالعام 1962، بحق المسؤول النازي أدولف أيخمان.
يذكر أنه في عام 1948، أُقيم الكيان الإسرائيلي على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تم احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.




