غانا تكرس اللغة العربية في منظومتها التعليمية

تتجه غانا إلى إدماج اللغة العربية في منظومتها التعليمية بدأ برياض الأطفال، والبدء في تدريس اللغة العربية اعتبارا من الصف الأول الابتدائي بدلا من الصف الرابع.
وأعلنت وزارة التعليم الغانية عبر المجلس الوطني للمناهج والتقييم عن منهج دراسي مُعدّل لرياض الأطفال والمرحلة الابتدائية (من الروضة إلى الصف السادس الابتدائي).
ومن أبرز التغييرات المتعلقة باللغات: توحيد منهج اللغة العربية من الصف الأول الابتدائي إلى الصف السادس الابتدائي، بعد أن كانت تُدرَّس سابقاً في بعض المدارس بطرق ومواد غير موحدة.
وتتضمن التغييرات بدء تدريس اللغات الأجنبية (مثل الفرنسية والعربية) من الصف الأول الابتدائي بدلاً من الصف الرابع سابقاً، بهدف تحسين الكفاءة اللغوية مبكرا.
كما تتضمن التغييرات إدخال اللغة الصينية (الماندرين) كلغة أجنبية اختيارية في مدارس مختارة (بدءاً من تجربة تجريبية في نحو 10 مدارس بدعم من معهد كونفوشيوس).
وأورد موقع مجلس اللسان العربي بموريتانيا في وقت سابق أن الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما أعلن عن نجاح حكومته في توظيف 6000 معلم للغة العربية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك عبر “وكالة تشغيل الشباب الغانية”.
كما أشار الرئيس الغاني إلى أن الحكومة تخطط لتوسيع نطاق المبادرة خلال السنوات المقبلة لاستيعاب أعداد إضافية من مدرّسي اللغة العربية، مما يفتح آفاقا جديدة لخريجي التعليم الديني.
وتُعدُّ إفريقيا أوفر القارات في التَّنوُّع اللُّغوي؛ إذ تظهر الإحصاءات أنَّ لغات العالم تبلغ حوالي (6700) لغة، وأنَّ بإفريقيا – وحدها – أكثر من (2000) لغة، أي أنَّ حوالي (30%) من لغات العالم موجودة بإفريقيا(4).
وتعتبر العربية أول لغة مكتوبة عرفتها منطقة غرب أفريقيا التي تضم حاليا 15 دولة، وقد سعى الاستعمار جاهدا لطمس العربية وإحلال لغاته مكانها ونشر المسيحية مستغلا القوة العسكرية، ورغم ذلك ظلت حاضرة وهي اليوم تسعى لاستعادة مكانتها شيئا فشيئا.
وتقع اللُّغة العربيَّة ضمن الأسرة الثَّانية من حيث الكثرة، وفوق ذلك تعدُّ العربيَّة أكثر اللُّغات الأفروآسيويَّة الأكثر انتشاراً؛ حيث يبلغ عدد المتحدِّثين بها أكثر من (150) مليون نسمة، ومعظمهم بإفريقيا الشَّماليَّة، أمَّا عن انتشارها بإفريقيا تحديداً؛ فتشير الإحصاءات إلى أنَّ من بين (1030) مليون نسمة بإفريقيا، بحسب إحصاءات عام 2011م، تتحدَّث بالعربيَّة نسبة تقارب (17%) من هذا العدد.




