أخبار عامةالرئيسية-

إعادة انتخاب الناقد السينمائي مصطفى الطالب رئيسا لجمعية مغرب الفن

د أوس رمّال: الفن الذي نرجوه يجمع بين جمال التعبير ونبل الرسالة

عقدت جمعية مغرب الفن اليوم السبت 25 يوليوز 2026 جمعها العام الوطني تطبيقا لمقتضيات قانونها الأساسي. وجدد الجمع انتخاب الناقد السينمائي والفني الدكتور مصطفى الطالب رئيسا للجمعية.

وقد تم عرض التقريرين الأدبي والمالي للمناقشة على أنظار الجمع العام، وبعد التداول فيهما وتسجيل بعض ملاحظات والتعقيبات تمت المصادقة على التقريرين معا.

وقال الدكتور أوس رمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح “وأعبر لكم عن تقدير الحركة للجهود التي بذلتموها في خدمة الفن الهادف والمسؤول، وفي محاولة شديدة الصعوبة لفتح مساحات للجمال والإبداع داخل مشروع الإصلاح وفي محيطه المجتمعي”.

وتابع في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني لجمعية «مغرب الفن» إن “الفن الذي نرجوه هو الذي يجمع بين جمال التعبير ونبل الرسالة، وبين أصالة الهوية وجودة الإبداع، وبين حرية الفنان ومسؤوليته الأخلاقية والإنسانية”.

وقال “إن كثيرا من القيم والأفكار وأنماط السلوك لا تصل إلى الناس اليوم في صورة دروس مباشرة، وإنما تتسلل إليهم في ثوب فني جذاب. ومن هنا تتأكد المسؤولية؛ لأن الفن لا ينقل مجرد أصوات وصور، وإنما ينقل تصورات عن الإنسان والأسرة والنجاح والسعادة والحرية والعلاقات بين الناس”.

وشدد المتحدث على أن  الفن قد يبني في الإنسان الرحمة والوفاء والإيثار وحب الوطن ونصرة المظلوم، كما قد يدفعه في الاتجاه المعاكس، مضيفا أن الفن قد يحفظ ذاكرة الشعوب وهويتها، وقد يجعلها تستحيي من ذاتها وتقلد غيرها تقليدا أعمى، وأن الفن قد يكون شاهدا للحق، وقد يتحول إلى أداة لتزييف الوعي وتبرير الظلم وتطبيع الناس مع القبح.

ونبه من أن يقع الفن الهادف في فخ الضعف الفني بحجة سلامة المضمون، مشيرا إلى أن الجمهور لا يتلقى النوايا، وإنما يتلقى العمل الذي يشاهده أو يسمعه، قائلا “إذا كان العمل ضعيفا في فكرته أو صورته أو أدائه، فلن يُنقذه مجرد وصفه بأنه «هادف»”.

واعتبر الرئيس أن أحد الرهانات الكبرى أمام «مغرب الفن» هو الانتقال من منطق الأنشطة المتفرقة إلى منطق بناء مشروع فني متكامل، قائلا “نريد من مغرب الفنّ أن تبحث عن المواهب في الشباب والأطفال، وألا تنتظر أن تأتيها المواهب مكتملة. نريدها أن تفتح أبوابها للشاعر والمسرحي والمنشد والممثل والمخرج والمصور والرسام وكاتب السيناريو وصانع المحتوى الرقمي”.

وقال إن “المجتمع المغربي غني بتاريخه، وثقافته، وتعدده، وذاكرته، وقيمه الأسرية، ونماذجه الإنسانية، وقضاياه الوطنية؛ وكل ذلك مادةٌ واسعة لإبداع فني أصيل. لدينا قصص الأمهات والآباء، وتضحيات المربين والمعلمين، وتجارب الشباب المكافح، وذاكرة المقاومة، وقيم التكافل والتضامن، وقضية وحدتنا الترابية، وقضايا أمتنا، وفي مقدمتها قضية فلسطين وما يتعرض له أهل غزة من ظلم وعدوان”.

وشدد على أن “الفن في كثير من مجالاته عمل مركب، لا يقوم على شخص واحد، وإنما يحتاج إلى كاتب ومخرج ومؤد وتقني ومصمم ومسؤول إنتاج ومسوق، ويحتاج قبل كل ذلك إلى رؤية مشتركة وإدارة رشيدة”.

ورأى أن نرجو أن يكون هذا الجمع العام مناسبة لتعزيز العمل المؤسسي، وتوزيع المسؤوليات، وتوسيع دائرة المشاركة، واستقبال الكفاءات الجديدة، وعدم اختزال الجمعية في أشخاص مهما كانت مكانتهم وعطاءاتهم.

وقال “أرجو أن تتم عملية انتخاب المكتب الجديد في جو من الأخوة والتوافق والتجرد، وأن تفوز الجمعية بقيادة قادرة على جمع الطاقات، وحسن التدبير، وتحويل الأفكار إلى أعمال. كما أرجو من المكتب المقبل أن يولي عناية خاصة لثلاثة أمور:

أولها: التكوين الفني المتخصص؛ لأن التحدي اليوم ليس في وجود النية، وإنما في امتلاك القدرات.

وثانيها: الانفتاح على الشباب والفضاء الرقمي؛ لأن جزءا كبيرا من المعركة الفنية والثقافية انتقل إلى المنصات الحديثة.

وثالثها: الإنتاج المنتظم والمستمر ولو قليل؛ لأن الحضور المتقطع، المرتبط بالمناسبات فقط، لا يصنع تأثيرا متراكما”.

وأشار الرئيس إلى أن التحدي الحقيقي: أن نقدم فنا نافعا وجذابا، أصيلا ومتجددا،  جميلا ومسؤولا، يحترم قيمنا ولا ينفصل عن عصره، ويخاطب الإنسان كما هو، ثم يساعده على أن يرتقي إلى ما ينبغي أن يكون عليه.

وتهدف جمعية مغرب الفن إلى الإسهام في الإشعاع الفني والثقافي والوطني، وفي التعريف والمحافظة على التراث الفني المغربي وتطويره.

كما تهدف إلى الإسهام في بلورة خطاب نقدي فني ثقافي بناء والى تحقيق تبادل ثقافي وفني متميز يكرس القيم الإنسانية.

وقد عملت الجمعية على تركيز أنشطتها الفنية والنوعية في ما يخدم الإشعاع الفني والثقافي الوطني مع دعم وتشجيع الأعمال الفنية المتميزة.

يذكر أن جمعية مغرب الفن، تأسست سنة 2012 جمعية وطنية فنية ثقافية تهتم بالإبداع الفني والثقافي بجميع أشكاله وأنواعه وتسعى إلى الرفع من مستواه شكلا ومضمونا.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى