أخبار عامةالرئيسية-

مبادرة تشريعية تقترح سجلا وطنيا لرقمنة قطاع الماشية وضبط الدعم العمومي بالمغرب

تقدم فريق برلماني بمجلس المستشارين بمقترح قانون يرمي إلى إحداث “السجل الوطني للثروة الحيوانية”. وتهدف المبادرة  إلى إرساء منظومة رقمية حديثة لتدبير قطاع تربية الماشية وتنظيمه مهنيا.

وينص مقترح القانون الذي تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على إحداث بطاقة مهنية لمربي المواشي، سواء في صيغة ورقية أو رقمية لتكون وثيقة رسمية تثبت صفة المربي وتربط كافة المعطيات المتعلقة بقطيعه، مما ييسر استفادته من برامج التمويل والتأمين والخدمات البيطرية.

كما يشتمل السجل الوطني المقترح على أربعة سجلات فرعية تتوزع بين سجل خاص بالمربين، وسجل للحيوانات، وسجل لتنقلات الماشية، بالإضافة إلى سجل للدعم والتمويل، مما يسمح بتتبع مسار الحيوان من الولادة حتى الذبح أو التصدير وتجميع المعطيات في قاعدة بيانات وطنية موحدة يتم تحيينها باستمرار عبر تطبيق ذكي تضعه الإدارة رهن إشارة المهنيين.

وفيما يخص التدابير الإلزامية، يفرض النص التشريعي ترقيم كل حيوان من فصيلة الأبقار والأغنام والماعز والإبل ترقيماً فردياً بواسطة شارة بلاستيكية أو حلقة إلكترونية تحمل رقماً تسلسلياً، مع إلزام كل مربٍ يتوفر على أكثر من أربعة رؤوس من الماشية بالتقييد في السجل الوطني داخل أجل سنة من دخول القانون حيز التنفيذ.

ويمنع المقترح بشكل قاطع نقل أي حيوان بين الأقاليم أو نحو المجازر دون الحصول على رخصة تنقل مسبقة، كما يحظر بيع أو ذبح أي حيوان غير مرقم أو غير مقيد في المنظومة الجديدة، وذلك لتعزيز الأمن الصحي للقطيع والوقاية من الأمراض الوبائية.

وترتكز المبادرة على ربط الاستفادة من برامج الدعم العمومي والإعانات والتمويلات الفلاحية بالتقييد المسبق في السجل الوطني، لضمان وصول الدعم مباشرة إلى مستحقيه الفعليين بناءً على الأعداد الحقيقية لقطعانهم وعبر تحويلات بنكية تتسم بالشفافية.

ويهدف هذا الإجراء إلى ترشيد النفقات العمومية وتعزيز النجاعة في التدخلات الحكومية، خاصة في ظل التحديات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، مما يساهم في تحسين جودة الإنتاج الحيواني والحد من مظاهر المضاربات والذبح السري التي تضر بالاقتصاد الوطني.

ولضمان احترام هذه المقتضيات، أقر مقترح القانون عقوبات مالية وغرامات تتراوح بين 1000 و5000 درهم لكل من زور علامات الترقيم أو أدلى بتصريحات كاذبة، بالإضافة إلى غرامات تصل إلى 300 درهم عن كل رأس من الإبل أو الأبقار غير المسجلة، و100 درهم عن كل رأس من الأغنام أو الماعز.

ومنحت المبادرة التشريعية للمربين مهلة انتقالية مدتها 12 شهرا لتسوية وضعيتهم القانونية، على أن تدخل أحكام هذا القانون حيز التنفيذ فور صدور النصوص التنظيمية اللازمة، بما يسهم في انتقال المغرب نحو تدبير رقمي شامل للثروة الحيوانية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى