الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع “قانون المؤذن”

صادق كنيست دولة الاحتلال “الإسرائيلي” بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون تقييد الأذان بأغلبية 50 صوتا مقابل 36. ويقضي مشروع القانون المعروف باسم “قانون المؤذن” بالحد من استخدام أنظمة الصوت في دور العبادة، ولا سيما المساجد بذريعة الحد من التلوث الضوضائي بين الساعة الحادية عشرة ليلا والسابعة صباحا ليشمل مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وحظي مشروع القانون أمس الأربعاء بتأييد أعضاء حزب “يسرائيل بيتنا”، بدعم من زعيم الحزب أفيغدور ليبرمان، كما أيده نواب حزب “شاس”، وهو ما أثار غضب كتلة “الرعام”.
وشهدت السنوات الماضية طرح عدة نسخ من المشروع كان أبرزها قبل نحو عشر سنوات على يد عضو الكنيست موتي يوجيف من حزب “البيت اليهودي” بدعم من عضوي الكنيست ديفيد بيتان من حزب “الليكود” وروبرت إيلاتوف من حزب “يسرائيل بيتنا”.
وزعم مقدمو المشروع ومؤيدوه أن هدفه لا يتمثل في المساس بالحرية الدينية، وإنما حماية جودة حياة السكان القاطنين بالقرب من المساجد، والحد من الضوضاء خلال ساعات الليل والصباح الباكر، كما أشارت المبررات المرفقة بالمشروع إلى أن مئات الآلاف من المواطنين يتأثرون بارتفاع مستوى الصوت، مستشهدة بوجود سوابق لتنظيم هذه المسألة في دول أخرى من بينها الصين.
وينص مشروع القانون، في حال إقراره نهائيا على فرض قيود مشددة على تشغيل أنظمة الصوت العامة بمستويات مرتفعة، وتحديد ساعات تشغيلها مع اشتراط الحصول على ترخيص خاص لتشغيلها في المساجد. كما ينص على دراسة طلبات الترخيص وفق معايير تشمل مستوى الضوضاء، وموقع المسجد، ومدى قربه من المناطق السكنية.
ويمنح المشروع الشرطة صلاحيات واسعة في إنفاذ أحكامه، بما في ذلك مطالبة المسؤولين بوقف استخدام أنظمة الصوت فورا، ومصادرتها في حال تكرار المخالفات.
وفي السياق ذاته، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن مصادقة الكنيست “الإسرائيلي” بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون منع وتقييد رفع الأذان في المساجد بالقدس والداخل الفلسطيني المحتل، تَعد سافر على حرية العبادة، وتصعيد جديد في الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على الشعب ومقدساته، وانتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية وصون دور العبادة.
وأكدت أن الأذان سيبقى شعارا خالدا للإسلام، وجزءا أصيلا من هوية فلسطين والقدس، ولن تفلح قوانين الاحتلال وإجراءاته القمعية في إسكات صوت المساجد أو طمس معالمها الدينية والحضارية.
وكالات





