موجة أحكام ثقيلة تطال المعارضين في تونس

أصدر القضاء التونسي أحكاما ثقيلة طالت مجموعة من المعارضين السياسيين لنظام الرئيس قيس سعيد وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وأقرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة -أمس الجمعة- حكما بالسجن مدة 4 سنوات في حق وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي نائب رئيس الحركة، في قضية وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
كما أقرت محكمة الاستئناف ذاتها حكما بالسجن لمدة سنة ضد الصحافي زياد الهاني (62 عاما)، بتهمة “الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصال”، بسبب تصريحات اعتبرت السلطات أنها “تضمنت إساءة إلى القضاة بوصفهم مجرمين”، وكان الهاني انتقد قضاة لإدانتهم “ظلما” صحافيين آخرين.
وحكمت المحكمة على سهام بن سدرين (75 عاما)، وهي مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لـ”هيئة الحقيقة والكرامة”، بالسجن لما مجموعه 25 عاما وبغرامة مالية كبيرة، متهمة إياها بـ”تجاوزات وخروقات” رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، إضافة إلى ملف البنك الفرنسي التونسي.
وقالت بن سدرين لوكالة فرانس برس “بالطبع، هذا قرار لا علاقة له بالعدالة. إنه يتعلق بنظام استبدادي يريد القضاء على إرث هيئة الحقيقة والكرامة”، في إشارة إلى الهيئة الدستورية للعدالة الانتقالية التي كانت ترأسها والتي أجرت مقابلات مع آلاف من ضحايا عهد الرئيسين الحبيب بورقيبة (1957-1987) وزين العابدين بن علي (1987-2011).
وقال بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “يعكس الحكم التعسفي بإدانة سهام بن سدرين وسجنها 25 عاما قسوة حكومة الرئيس قيس سعيد، التي سعت إلى خنق حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في تونس”.
وتابع “تعرضت بن سدرين على مدى عقود للمضايقة والسَّجن ودفعت إلى المنفى بسبب عملها الحقوقي. سيبقيها هذا الحكم في السجن حتى تبلغ 100 عام. على السلطات التونسية أن تلغي إدانتها فورا وأن تُسقط هذه الملاحقات التعسفية”.





