التوحيد والإصلاح بطنجة تفتتح مكتبتها الجديدة تزامنا مع إطلاق برنامج صيفي وازن

تفتتح حركة التوحيد والإصلاح بإقليم طنجة مكتبتها الجديدة بمقرها بـ “فال فلوري” مطلع شهر يوليوز القادم في خطوة تتزامن مع إطلاق برنامج صيفي متكامل يستهدف الأطفال والشباب والكبار من الجنسين تحت شعار “صيف مفيد.. إيمان راسخ.. مجتمع واعد”.
ويهدف هذا الافتتاح إلى تعزيز المشهد الثقافي بالمدينة، ووضع رصيد وثائقي غني في متناول العموم والباحثين والطلبة والفاعلين في الدفاع عن القضية الفلسطينية. وسيرافق الافتتاح برنامج “المقهى الثقافي” الذي سيحتضن حوارات فكرية ولقاءات لمناقشة الكتب طيلة الفترة الصيفية.
ويعود الفضل في غنى هذا الرصيد المعرفي إلى مساهمات نوعية لشخصيات بارزة، حيث تشكلت النواة الأولى للمكتبة من تبرعات الأعضاء والمتعاطفين بمقر “السواني” السابق، وعلى رأسهم المرحوم الأستاذ التهامي بوعرفة، أحد مؤسسي العمل الدعوي بطنجة، والذي لا تزال كتبه التي تبرع بها منذ أكثر من ثلاثين سنة وتحمل توقيعه الشخصي حاضرة في الرفوف الحالية.
وأبرز الأستاذ محمد الميموني، المربي والكتبي المتقاعد وأحد كبار الداعمين للمشروع عبر تزويد المكتبة بعناوين غزيرة في مختلف الميادين وتقديم تسهيلات لاقتنائها، ومن المقرر أن يشارك في أنشطة “المقهى الثقافي” لنقل تجربته المهنية الفريدة في إنشاء المكتبات وتزويد الهيئات بالكتب.
وانضاف إلى هذه الجهود تبرع كريم من بنات الشيخ الراحل عبد الباري الزمزمي بمجموعة هامة من مراجع والدهن في التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب، والتي ستوضع في قائمة خاصة لتسهيل وصول المهتمين بتراث الشيخ إليها فور الافتتاح.
وتضم المكتبة رصيدا مرجعيا استثنائيا يتصدره “موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية” للمفكر عبد الوهاب المسيري، والتي اقتناها مكتب الحركة عام 2002 لإيمانه العميق بالبعد المعرفي في فهم الصراع مع الكيان الصهيوني واستيعاب القضية الفلسطينية.
ونظرا لفقدان الجزء الأول من هذه الموسوعة المكونة من ثمانية أجزاء في ظروف مجهولة، فقد أقرت إدارة المكتبة نظاما داخليا جديدا يمنع منعا كليا إعارة الكتب خارج المقر إلا في حالات استثنائية وبشروط صارمة، وذلك لضمان استمرارية هذه المنارة العلمية التي شكلت مصدرا للعديد من البحوث الجامعية والمواد التكوينية.
وإلى جانب البعد الفكري، يتضمن البرنامج الصيفي محاور متنوعة تجمع بين الروح والترفيه، حيث يشمل “الملتقى القرآني الصيفي” الموجه للشباب والأطفال، و”نادي القرآن الكريم” لحلقات الحفظ والتجويد لجميع الفئات، بالإضافة إلى خرجات ترفيهية للشواطئ والغابات وأنشطة رياضية وسياحية تضم حصص سباحة مؤطرة.
وقد أعلنت الحركة أن باب التسجيل في هذه الأنشطة سينطلق رسميا بمقرها في طنجة مباشرة بعد انتهاء فترة الامتحانات، لضمان استفادة واسعة من هذه الفعاليات التي توازن بين بناء الشخصية وتنمية المدارك والترويح عن النفس.
.





