أخبار الحركةالرئيسية-

الدكتور رشيد العدوني: الشباب هم عماد المشروع الإصلاحي ولهم دور في تجديد أفكاره ونخبه

قال الدكتور رشيد العدوني، النائب الأول لرئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن الشباب هم عماد المشروع الإصلاحي وهم الذين يمدونه بعناصر الاستمرارية والإبداع والتأثير والتجديد، موضحا أن غياب الشباب يعني أن المشروع في مرحلة أفول.

وأوضح العدوني أثناء تأطيره لمحور بعنوان “الشباب والمشروع الإصلاحي: أية أدوار؟” ضمن برنامج مبادرة تميز للشباب، الأحد بمركز التكوين بالرباط، أن الشباب قادر على تحمل المسؤولية لإقامة مشاريع إصلاحية في المجتمع، مشترطا وجود إرادة وعزيمة.

وأضاف المحاضر أن المشروع الإصلاحي يحتاج إلى الشباب من أجل تطويره أسسه، مشيرا إلى أن الثقة في الشباب يمكن أن ترتقي بالمشروع الإصلاحي، موضحا أن الشباب هو طاقة وخزان للمبادرة والإبداع.

وعرف المتحدث المشروع عبر الاستمداد من معاجم اللغة التي تفيد بأنه يدل على فتح شيء وإظهاره والدخول فيه كما عند ابن فارس في معجم مقاييس اللغة، و”شرع في الأمر.. ابتدأ فيه وأخذ يعلمه، كما ورد في لسان العرب لابن منظور، بينما أكد أنه في الاصطلاع هو رؤية متكاملة. 

وعرف الإصلاحي بكونه في اللغة نستمد من “صلح الشيء صلاحا وصلوحا، استقام وحسن بعد فساد، وأصلحه: أزال فسده، كما ورد في لسان العرب، متوقفا عند ما أورده الراغب الأصفهاني أيضا في غريب القرآن بقوله: “الصلاح استقامة الحال على ما يدعو إليه العقل أو الشرع، والإصلاح: إزالة الفساد شيئا فشيئا”.

وعرف الشباب بأنه في اللغة حداثة السن وهو ما بين الصبى والكهولة كما عند ابن منظور في لسان العرب. أما في السوسيولوجيا فهو مرحلة من مراحل العمر تكتمل فيها القدرات الجسدية والعقلية والنفسية، بينما في الاصطلاح هو طاقة الأمة المتجددة ومستقبلها الواعد وموردها البشري.

وتساءل العدوني كيف يحدد الصالح من الفاسد؟ موضحا أن المعيار الأساس هو الوحي بمقاصده وقيمه وأحكامه مع الاجتهاد في التنزيل وفق الشرع. كما عرف الأدوار بكونها هي النصيب أو المهمة التي تؤول إلى شخص فيؤديها، وأنها هي المسؤولية العملية التي ينهض بها الشخص.

وخلص إلى أن المشروع الإصلاحي ليس مؤسسة ولا برنامجا موسميا، بل هو رؤية ورسالة وعمل منظم يروم تحقيق أهداف ومقاصد وغايات إصلاحية، مشددا على أن كل مشروع إصلاحي يحتاج إلى ثلاثة عناصر هي الفكرة واضحة، وإنسان مؤهل، ومؤسسة فاعلة.

ونبه إلى أن المشروع الإصلاحي أوسع من التنظيم الإصلاحي على اعتبار أن التنظيم وسيلة وليس غاية، وعلى اعتبار أن المشروع يحتاج إلى إطارات وتنظيمات من أجل تحقيقه في المجتمع.

وميز المحاضر بين مصطلحات ََقتربة من مصطلح المشروع الإصلاحي مثل: تنظيم إصلاحي وفكرة إصلاحية ومصلحون ومصلحات والتنظيم الإصلاحي وبرنامج إصلاحي.

ورأى أن بناء الرؤية الاستراتيجية يقوم على ثلاثة عناصر رئيسة هي: الموقع الاستراتيجي، والدور الاستراتيجي، والميزة الاستراتيجية، منبها إلى أن رؤية الحركة تتمثل في عمل رسالي مجدد لإقامة الدين وترسيخ قيم الاستقامة والإصلاح.

وأضاف أن المكون الثاني لتعريف مشروع الحركة هي رسالة الحركة التي تتحدد  في الأسئلة التالية: من نحن؟ وماذا نريد؟ وأي طريقة سأحقق به ذلك؟.

واعتبر أن الحركة شهدت تحولا من تنظيم شمولي جامع إلى تنظيم رسالي فاعل، مشددا على أن كل مشروع إصلاحي يحتاج إلى الأفكار بحيث يكون الهدف الأول الإسهام في إقامة الدين عبر مداخل متعددة للإصلاح من الدعوي والسياسي والعلمي … موضحا أن الحركة اختارت فقط مداخل: الدعوة والتربية والتكوين والعمل العلمي والفكري.

وانتهى العدوني إلى أن مشروع الحركة قائم على ثلاثة مقاصد هي: مقصد إقامة الدين، ومقصد الإسهام في تحقيق مهام ، ومقصد الإسهام في بناء حضارة إنسانية راشدة.

وتوقف عند أدوار الشباب في المشروع الإصلاحي، موضحا أن دوره إما أن يكون جزءا من الإصلاح، وإما أن يدخل ضمن مجال الإصلاح، مشيرا إلى مجموعة من الخصائص المنهجية عند الحركة وهي: الوسطية، والرسالية، والتجديد، والمشاركة الإيجابية، والتعاون مع الغير على الخير، والأصالة المغربية، والسننية.

وشدد المحاضر على أن دور الشباب في تجديد المشروع الإصلاحي تتمثل في تجديد الأفكار، وتجديد الإيمان، وتجديد النخب، موضحا أن مسؤولية الشباب تكمن في قيادة مسارات التجديد المستمر لمشروع الحركة.

يذكر أن قسم الطفولة والشباب لحركة التوحيد والإصلاح ينظم مبادرة تميز للشباب 2026 أيام 23 و24 و25 و26 و27 و28 يوليوز الجاري بمركز التكوين بمدينة الرباط، بحضور العشرات من الشباب من مختلف المناطق.

وتعد مبادرة “تميز” إحدى المبادرات النوعية التي أطلقها قسم الطفولة والشباب، وتروم توفير فضاء تربوي وتكويني متكامل يجمع بين البناء الإيماني والفكري، والتكوين القيادي، وتنمية المهارات الشخصية والجماعية.

كما تسعى المبادرة إلى تعزيز روح المبادرة، بما يسهم في إعداد شباب واع بقضايا وطنه ومحيطه وأمته، قادر على الإبداع وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع في ظل التحديات المعاصرة التي تلقي بظلالها على الجميع.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى