أكثر من 849 انتهاكا رقميا ضد المحتوى الفلسطيني في أبريل

وثّق مركز “صدى سوشال” تصاعدا ملحوظا في وتيرة الانتهاكات الرقمية خلال شهر أبريل 2026، مسجلا أكثر من 849 انتهاكا استهدفت المحتوى الفلسطيني على مختلف المنصات.
وأوضح المركز في بيان له أمس الثلاثاء 05 ماي 2026، أن هذا الرقم يمثل زيادة بنحو 7.7% مقارنة بشهر مارس الماضي الذي شهد 788 انتهاكا، مما يعكس استمرار اتساع نطاق الاستهداف الرقمي، وإن بوتيرة أقل حدة من تقديرات سابقة.
وبيّن التقرير تحولات في توزيع الانتهاكات بين تلك المرتكبة من قبل المستخدمين وتلك الصادرة عن المنصات نفسها، حيث بلغت انتهاكات المستخدمين 803 حالات، تصدّرتها منصة “تلغرام” بـ406 انتهاكات (50.6%) تلتها منصة “إكس” بـ238 انتهاكا (29.6%)، ثم “فيسبوك” بـ157 انتهاكا (19.5%)، إلى جانب حالتين على “إنستغرام”.
وفي المقابل، بلغ عدد انتهاكات المنصات ضد المحتوى الفلسطيني 46 حالة، استحوذت “إنستغرام” على 29 منها (63%)، تلتها “فيسبوك” بـ14 حالة (30.4%)، ثم “إكس” بثلاث حالات (6.5%) في مؤشر على استمرار التحديات المرتبطة بسياسات الإشراف.
وكشف تحليل طبيعة الانتهاكات عن تحول لافت في الأساليب المستخدمة، إذ انتقل التركيز من الحذف والتقييد إلى ما وصفه المركز بـ”ساحة ضجيج سام”، حيث شكّل خطاب الكراهية والتطاول اللفظي نحو 65% من إجمالي الانتهاكات، بواقع 682 حالة (357 خطاب كراهية و325 تطاولا لفظيا).
وأشار التقرير إلى تسجيل 64 حالة تحريض مباشر (6%)، مما يعكس انتقال بعض الانتهاكات إلى مستوى الدعوة لأفعال قد تهدد السلامة الجسدية على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، رُصدت 142 حالة انتهاك استهدفت النساء خلال أبريل بزيادة طفيفة عن آذار مع بروز ظاهرة “تقاطع الانتهاكات” التي تجمع بين الكراهية والتحريض وانتهاك الخصوصية، خاصة بحق الصحفيات.
ولفت المركز إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على المحتوى المهني، بل طالت الهوية الجندرية، واستخدمت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد مفبركة بهدف التشويه المعنوي وتقويض المصداقية.
كما طالت الانتهاكات 82 صحفيا ومؤسسة إعلامية، حيث استهدفت 35% منها صحفيات، وتنوعت بين إغلاق الحسابات والصفحات الكبرى، ومحاولات اختراق ممنهجة لتعطيل عمل المؤسسات الإعلامية.
كما سجلت منصة “تلغرام” ارتفاعا ملحوظا في نسبة الانتهاكات إلى نحو 47% خلال أبريل، مقارنة بـ36% في آذار، مما يعكس تركز الهجمات في المساحات الرقمية الأقل خضوعا للرقابة.
وفي ختام بيانه، شدد المركز على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية، أبرزها تعزيز الحماية الجندرية للصحفيات والناشطات، والتصدي لبيئة الكراهية عبر الضغط على المنصات، إلى جانب تكثيف التوعية التقنية لمواجهة محاولات الاختراق وحملات حذف الحسابات، بما يضمن استمرارية الحضور الفلسطيني في الفضاء الرقمي.
وكالات





