مجموعة العمل تدين قرصنة أسطول الصمود وتطالب بمحاكمة المُشهِّرين بالمشاركين المغاربة

أدانت مجموعة العمل من أجل فلسطين بأشد العبارات جريمة القرصنة الدولية والاعتداء الوحشي الذي نفذته قوات كوماندوز تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية ضد المشاركين في “أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة”.
وحمّلت المجموعة سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة 428 مشاركا ومشاركة جرى اختطافهم واقتيادهم قسرا إلى ميناء أشدود، ومن بينهم متطوعات ومتطوعون مغاربة تعرضوا كباقي النشطاء لأشكال متعددة من العنف والتعذيب والتنكيل والإهانات الحاطة بالكرامة الإنسانية، تحت إشراف مباشر من وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قبل أن تسفر الضغوط الشعبية والحكومية الدولية لاحقا عن الإفراج عن المعتقلين.
جاء ذلك في ندوة صحفية نظمتها المجموعة زوال اليوم الخميس بمقرها في الرباط، سعت لتسليط الضوء على تداعيات جريمة اختطاف المتطوعات والمتطوعين المشاركين في “أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة” في المياه الدولية على يد قوات الكوماندوز التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وما رافق ذلك من أعمال تنكيل وإهانات وتعذيب بحق المشاركين، بحضور ممثلي وسائل الإعلام الوطنية الدولية والهيئات الحقوقية والسياسية والمدنية.
واستعرضت الندوة المعطيات الدقيقة المرتبطة بأوضاع المختطفات والمختطفين، وبشكل خاص المواطنات والمواطنون المغاربة الذين شاركوا في هذه المهمة الإنسانية السلمية، حيث رصد المشاركون طبيعة الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها، إلى جانب كشف خلفيات حملات التشهير والممارسات الممنهجة التي واكبت هذا الاعتداء المرتكب في حق القوافل الإنسانية.
وتدارست مجموعة العمل خلال هذا اللقاء الإعلامي المسؤوليات السياسية والقانونية الملقاة على عاتق الدولة المغربية والمنتظم الدولي للتدخل العاجل، حيث بحثت سبل التحرك الفوري والآليات الممكنة لضمان الإفراج عن كافة المختطفين المغاربة والدوليين، مع التأكيد على ضرورة تفعيل المتابعات القانونية والقضائية الدولية ضد مرتكبي هذه الجرائم.
واستنكرت مجموعة العمل في تصريح صحفي لها، تلاه عضو مجموعة العمل الدكتور أحمد ويحمان، الصمت الرسمي للحكومة المغربية وعجزها عن اتخاذ أي موقف يرقى إلى حجم الجريمة المرتكبة بحق مواطنيها، في وقت سارعت فيه دول عديدة كفرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا، وتركيا، وإيطاليا وغيرها إلى استدعاء سفراء الكيان الصهيوني والاحتجاج رسميا على الاعتداء.
وأكدت أن استمرار التطبيع مع هذا الكيان المارق يشكل غطاء سياسيا وشراكة فعلية في جرائمه، مما يفرض الوقف الفوري لكافة العلاقات وإغلاق مكتب الاتصال بالرباط، تزامنا مع دعوة الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي لفتح تحقيق عاجل في استخدام الرصاص الحي والانتهاكات الجسدية والنفسية والقانونية الموثقة ضد النشطاء الذين لم يكن بحوزتهم سوى مساعدات طبية ورسائل تضامن أخلاقية مع قطاع غزة المحاصر.
وعبرت الهيئة المدنية عن غضبها الشديد إزاء حملات التشهير والتصريحات المسيئة والقدحية التي استهدفت بعض المشاركات المغربيات في الأسطول من قبل من وصفتهم بأبواق وأدوات الاختراق الصهيوني، معتبرة أن قذف أعراض المناضلات في لحظة كان يفرض فيها الاصطفاف للدفاع عنهن يعد انحطاطا أخلاقيا وقانونيا يتكامل مع إرهاب الجلاد.
وطالبت في هذا الصدد النيابة العامة بتحمل مسؤوليتها الدستورية والقضائية بكل صرامة لمتابعة المتورطين في النيل من شرف وعرض المحصنات اللواتي رفعن راية المغرب في مهمة إنسانية نبيلة، مع التشديد في الختام على أن قضية غزة وأهلها ستبقى البوصلة الأساسية التي لن تنحرف جهود الأحرار عن دعمها حتى كسر الحصار بالكامل.





