فاجعة فاس.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب باستراتيجية استباقية وتطوير آليات الرصد

عبّر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن بالغ انشغاله إثر حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس صباح أمس الخميس؛ خلف في آخر حصيلة 14 قتيلا وإصابة آخرين جرى نقلهم إلى المراكز الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.
وأوضح المجلس أن فريقا تابعا للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس تابع الحادث وآثاره عن قرب والتحري في ملابساته، وتقدّم بتعازيه الحارة لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، وذكّر بالفاجعة المماثلة التي شهدها حي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس أواخر العام الماضي إثر انهيار بنايتين سكنيتين.
وشدد المجلس في بلاغ صحفي على أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يمثل مساسا مباشرا بالحق في السكن اللائق الذي تنص عليه المعايير الدولية، مطالبا بفتح تحقيق قضائي عاجل بشأن هذا الحادث الأليم مع نشر نتائجه وترتيب المسؤوليات بشكل صارم تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على الاستباقية والمراقبة المنتظمة وتطوير آليات الرصد والتنبؤ لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية في المستقبل.
وفي إطار الحلول الهيكلية، أكد البلاغ ضرورة احترام معايير وقواعد البناء والتقيد التام بها مع ضمان الشفافية من طرف السلطات المعنية، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والإدارة الترابية والمجالس المنتخبة بما يضع سلامة المواطنين والحق في السكن اللائق في صلب السياسات العمومية.
كما حثّ المجلس على التطبيق الصارم لمقتضيات قانون التعمير، خاصة ما يتعلق بإلزامية رخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية وجودة التصميم الهندسي، فضلا عن إحداث آلية مشتركة ودائمة للتدخل السريع عند رصد أي تشققات أو عيوب إنشائية قبل وقوع الحوادث.
واختتم المجلس الوطني لحقوق الإنسان بلاغه بالإشادة بالتواجد الميداني للسلطات العمومية وإشرافها المباشر على عمليات التدخل، منوها بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة إلى جانب المتطوعين من الساكنة المحلية.
كما ثمن التدابير الاحترازية والوقائية التي تم اتخاذها بشكل فوري لحماية الأرواح في محيط الحادث، ومنها الإخلاء السريع لبعض المباني المجاورة وتدعيم أخرى لتفادي وقوع خسائر إضافية.





