الصحة العالمية تحذر من “أكياس النيكوتين” وتدق ناقوس خطر انتشارها وسط الشباب

دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتسارع لمنتجات “أكياس النيكوتين”، المعروفة في المغرب بـ”الكالة” أو “الطابة”. وحذرت من مخاطرها الصحية الكبيرة خاصة في صفوف المراهقين والشباب.
ويأتي هذا التحذير في ظل تنامي الإقبال العالمي عليها، متزامنا مع غياب تنظيم قانوني صارم في عدد من الدول، مما يثير مخاوف جدية من ارتفاع معدلات الإدمان على النيكوتين وما يترتب عليها من مضاعفات صحية خطيرة.
وأكدت المنظمة في تحذير حديث لها أن هذه المنتجات تُسوّق بشكل مكثف يستهدف فئة الشباب عبر نكهات جذابة وتصاميم حديثة، مستغلة ثغرة القوانين المنظمة التي لا تزال محدودة أو شبه منعدمة في العديد من البلدان.
هذا التوجه التسويقي الممنهج يسعى إلى جذب فئات عمرية صغيرة، مما ينذر بزيادة الاعتماد على هذه المادة الكيميائية في غياب رقابة صحية وتشريعية فعالة تضبط السوق وتحد من وصولها للقاصرين.
وتعتبر “أكياس النيكوتين” منتجات صغيرة الحجم توضع بين اللثة والشفة، حيث تعمل على تحرير مادة النيكوتين مباشرة وامتصاصها عبر بطانة الفم لتصل بسرعة إلى الدورة الدموية.
وتحتوي هذه الأكياس في الغالب على مزيج من النيكوتين والمنكهات ومواد مُحلّية، إضافة إلى إضافات كيميائية أخرى، مما يجعلها منتجا يجمع بين سهولة الاستخدام المستتر وقوة التأثير الإدماني، وهو ما يضاعف من خطورتها على الصحة العامة.
وتكشف المعطيات الإحصائية عن طفرة غير مسبوقة في هذا القطاع، حيث تجاوزت مبيعات هذه المنتجات سنة 2024 حوالي 23 مليار وحدة حول العالم.
وتمثل هذه الأرقام زيادة قياسية فاقت 50 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مما يعكس حجم التوسع الهائل الذي تحققه هذه الصناعة عالميا، ويفرض تحديات كبرى على الأنظمة الصحية الوطنية لمواجهة هذا الزحف المتسارع وحماية الأجيال الناشئة من تبعاته.





