الأمم المتحدة تحتفي باليوم الدولي للحوار بين الحضارات

تحتفي الأمم المتحدة اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 باليوم الدولي للحوار بين الحضارات. ويأتي هذا الاحتفاء في ظل الأزمات المتشابكة التي يواجهها العالم مثل اتساع الفجوات في مجالات السلام والتنمية والثقة والحوكمة؛ تقف فيها البشرية عند مفترق طرق تاريخي مع ازدياد الاضطراب والتحولات العميقة.
ولم تكن الحاجة إلى التضامن والحوار والتعاون أشد إلحاحا مما هي عليه اليوم. ويُعد الحوار بين الحضارات الوسيلة الأنجع للقضاء على التمييز والتحيز، وتعزيز التفاهم والثقة المتبادلين، وتقوية العلاقات بين الدول، وتعزيز التضامن العالمي.
ولا يقتصر الحوار بين الحضارات على إذكاء الوعي بالقيم العالمية المشتركة وتقديرها، بل يسهم كذلك في ترسيخ التعايش السلمي القائم على الاحترام المتبادل. كما أنه يشكل جسرا لإيجاد أرضية مشتركة لمواجهة التحديات الملحة في عصرنا مما يسهم في تحقيق السلام العالمي، وتحسين رفاه الإنسان، وتعزيز التنمية والتقدم.
ويُشكل اليوم الدولي للحوار بين الحضارات فرصة لتعزيز الوعي بقيمة تنوع الحضارات، وترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز الاحترام المتبادل والتضامن العالمي، بما يسهم في بناء عالم أكثر انسجاما وترابطا.
معلومات أساسية
في 7 يونيو 2024، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 286/78 الذي أُقرّ يوم 10 يونيو بوصفه اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، بمبادرة من الصين وبدعم من أكثر من 80 دولة.
وأكد القرار أن جميع الإنجازات الحضارية تُعد “الإرث الجماعي للبشرية”، كما شدد على أهمية احترام التنوع الحضاري.
ويسلط هذا اليوم الضوء على “الدور الحاسم للحوار” في صون السلام العالمي، وتعزيز التنمية المشتركة، وتحسين رفاه الإنسان، وتحقيق التقدم الجماعي.
ويقر القرار بالدور الأساسي للحوار في إذكاء الوعي بالقيم العالمية وفهمها، كما هو موضح في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدا أن الإنجازات الحضارية تُعد جزء من الإرث المشترك للبشرية.
|
“في وقت يتعرض فيه النظام الدولي لاختبار صعب، يظل الحوار قادرا على إعادة توحيد صفوفنا من أجل عالم أكثر عدلا وسلاما” الأمين العام للأمم المتحدة |
ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز التفاهم من خلال جسر الفجوات بين الثقافات ونبذ صور التعصب والكراهية، واحترام التنوع بتقدير القيم العالمية المشتركة والاحتفاء بالثراء البشري، والسلام والتنمية باستخدام الحوار كأداة وقائية لتجنب الصراعات وتحقيق التنمية المستدام.
وفي هذا السياق، أكدت جامعة الدول العربية على أهمية الحوار في تعزيز التفاهم المتبادل والعيش المشترك وترسيخ قيم التسامح والسلام والتعاون بين الشعوب والثقافات، مشددة على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والتعصب والتمييز في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وأوضحت الجامعة في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، يومه الأربعاء، أن الحوار يمثل ركيزة أساسية للتعاون في مواجهة القضايا المشتركة من خلال ترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي وقبول التعددية الثقافية.
وجددت التأكيد على أهمية دعم المبادرات والبرامج، خاصة الموجهة للشباب؛ لتعزيز الحوار والتفاهم وبناء مجتمعات أكثر انفتاحا وتسامحا، مؤكدة أن التنوع الثقافي والحضاري يمثل مصدرا للثراء الإنساني ودعامة للتنمية والازدهار.
مواقع إخبارية




