أسطول الصمود يصل صقلية ضمن مهمة لكسر حصار غزة
وصلت سفن “أسطول الصمود العالمي” إلى ميناء سيراكوز في جزيرة صقلية الإيطالية ضمن “مهمة ربيع 2026″، الهادفة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وانطلقت السفن في 12 أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، ضمن مبادرة جديدة يشارك فيها ممثلون عن منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من مختلف دول العالم، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في غزة.
وتُعَد هذه المبادرة الثانية للأسطول، بعد محاولة سابقة في سبتمبر 2025 انتهت بحسب المنظمين بتعرّض السفن لهجوم إسرائيلي في أكتوبر أثناء إبحارها في المياه الدولية، واحتجاز مئات الناشطين قبل بدء ترحيلهم.
ووصف سيف، عضو مجلس إدارة الأسطول العالمي، المرحلة الأولى من الرحلة بأنها ناجحة، وقال: “أجبرنا في الطريق إحدى أكبر سفن الشحن بالعالم، التي كانت تنقل مواد إلى إسرائيل على تغيير مسارها”. وأضاف “هدفنا النهائي هو كسر الحصار والوصول إلى غزة، لا أعرف ما ستكون نتيجة هذه المهمة، لكننا سنواصل حتى تحقيق ذلك. لن نتوقف أبدا”.
من جهته، قال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا-وهو يشارك للمرة الثالثة- إن المشاركين يسعون إلى “كسر الحصار غير القانوني على غزة وفتح ممر إنساني شعبي”. وأضاف: “هذه المرة سنصل إلى غزة”، معتبرا أن المهمة ستنجح لأن لديهم عددا أكبر بكثير من المراكب، واستعدادات أوسع، والناس أكثر تدريبا، بالإضافة لوجود التضامن العالمي.
وقال الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا: إن “أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء”، مضيفا: “نحن عازمون لأننا لا نستطيع ترك مهمة الرد لمؤسسات الدول، لقد أظهرت المؤسسات أنها غير كافية، لذلك لا يمكننا انتظار تحركها، كما أن لها قدرا من المسؤولية والتواطؤ فيما يحدث، لهذا نحن مضطرون إلى التحرك والقيام بشيء، لأن أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء”.
بدورها، قالت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا إن الإبحار مجددا يأتي لأن “الوضع في غزة لم يتغير بشكل جوهري”، مشيرة إلى استمرار سقوط الشهداء رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وأضافت أن الأسطول يهدف إلى “رفض ما وصفته بالإبادة الجماعية والمطالبة بفتح ممر إنساني دائم”، مشيرة إلى أن عددا من السفن من إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا قد يشارك، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 100 سفينة.
وأشارت إلى أن “العدد ليس الأهم، فحتى لو كانت لدينا ثلاث سفن فقط، تبقى الرسالة هي الأساس، إذا واصلت الحكومات تجاهل انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان فإن الشعوب لا يمكنها فعل ذلك”.
ويفرض الكيان الإسرائيلي حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007، وتشير بيانات فلسطينية إلى أن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وأدت إلى دمار واسع في البنية التحتية وأزمة إنسانية حادة في القطاع، وسط قيود مشددة على دخول المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.
وكالة الأناضول






