قيود الولوج لمهنة المحاماة على طاولة مجلس المنافسة

يتجه مجلس المنافسة إلى دراسة إحالة تتعلق بالقيود المفروضة على ولوج مهنة المحاماة في المغرب بعد ملتمس نقابي لرفع هذه القيود التي تعيق المنافسة الشريفة.
و أعلن رئيس الهيئة الدستورية أحمد رحو في تصريحات إعلامية أن المجلس يعكف حاليا على فحص الملف لتحديد مدى دخوله ضمن اختصاصاته القانونية.
وأوضح رحو أن هذه المرحلة الأولية ستستغرق بضعة أسابيع للبت في قرار قبول الإحالة شكلا، ليتم في حال قبولها تعيين مقرر يتولى مهمة البحث المعمق في الموضوع قبل عرض النتائج على هيئة المجلس المكونة من 13 عضوا للمصادقة على الرأي النهائي، التزاما بالمسطرة القانونية المتبعة في جميع الإحالات التي تتوصل بها الهيئة.
وتأتي هذه الخطوة بعدما راسلت الفيدرالية الديمقراطية للشغل مجلس المنافسة طالبة رأيه حول القيود الكمية التي تحد من ممارسة المهنة، وتؤثر سلبا على قواعد التنافسية وفي مقدمتها شرط “الحد الأقصى للسن” الذي اعتبرته النقابة عائقا غير معياري يقصي فئة عريضة من المواطنين.
وأشارت الهيئة النقابية في مراسلتها إلى أن هذا الشرط يكرس حالة من التمييز بين المغاربة والأجانب، حيث تتيح الاتفاقيات الدولية للأجانب ممارسة المهنة في المغرب بمجرد اكتسابهم صفتها في دولهم الأصلية، حتى لو تجاوزوا السن المحدد في التشريع المغربي، مما يعد انتهاكا لمبدأ حظر التمييز المنصوص عليه في دستور 2011.
وفي سياق متصل، التمست الهيئة النقابية من مجلس المنافسة التوصية برفع كافة القيود التي تعيق المنافسة الشريفة للولوج إلى سلك المحاماة، بما في ذلك مراجعة الشروط المفروضة على أساتذة التعليم العالي.
كما دعت النقابة إلى ضرورة إدماج موظفي كتابة الضبط والأطر الإدارية المكلفة بالمنازعات والشؤون القانونية ضمن مسالك الولوج البينمهنية، أسوة بالقضاة والجامعيين، وذلك لضمان انفتاح المهنة على كفاءات قانونية متنوعة وتعزيز جودة الخدمات القضائية بما يتماشى مع مبادئ الحرية الاقتصادية وتكافؤ الفرص.





